صنع العجل لبني إسرائيل ، وبنى له مذبحا ، وليس السامري كما جاء في الآية ٩٦ من سورة طه.
(قالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ). سأل موسى ربه أن يشد أزره بأخيه هرون ، فاستجاب له ، وآتاه سؤله ، أما قول موسى : (فَأَخافُ أَنْ يَقْتُلُونِ) فقد أجابه عنه تعالى بقوله : (وَنَجْعَلُ لَكُما سُلْطاناً فَلا يَصِلُونَ إِلَيْكُما بِآياتِنا أَنْتُما وَمَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغالِبُونَ). في الآية ٤٦ من سورة طه : (قالَ لا تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى). وقال هنا : اني سلحتكما بسلاح يرهب فرعون وجنوده ، ويمتنعون بسببه عنكما وعن الذين يؤمنون بكما ، وهذا السلاح أو السلطان هو الآيات والمعجزات من انقلاب العصاحية وتحوّل اليد البيضاء إلى الجراد ، والقمل ، والضفادع ، وغير ذلك.
(فَلَمَّا جاءَهُمْ مُوسى بِآياتِنا بَيِّناتٍ قالُوا ما هذا إِلَّا سِحْرٌ مُفْتَرىً وَما سَمِعْنا بِهذا فِي آبائِنَا الْأَوَّلِينَ). تقدم في الآية ١١٠ من سورة الأعراف والآية ٦٣ من سورة طه (وَقالَ مُوسى رَبِّي أَعْلَمُ بِمَنْ جاءَ بِالْهُدى مِنْ عِنْدِهِ وَمَنْ تَكُونُ لَهُ عاقِبَةُ الدَّارِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ). كذبوا موسى وقالوا له : أنت ساحر ، فأجابهم جواب من لا يكترث بتكذيبهم وعنادهم ثقة منه بالله ووعده ، ويتلخص الجواب بأن الله يعلم اني على الحق والهدى ، وانكم على الباطل والضلال ، وأيضا يعلم ان العاقبة الحميدة لي ولمن اتبعني ، ولكم عقبى الهلاك في الدنيا ، وعذاب النار في لآخرة.
ما علمت لكم من إله غيري الآة ٣٨ ـ ٤٣ :
(وَقالَ فِرْعَوْنُ يا أَيُّهَا الْمَلَأُ ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرِي فَأَوْقِدْ لِي يا هامانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَلْ لِي صَرْحاً لَعَلِّي أَطَّلِعُ إِلى إِلهِ مُوسى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الْكاذِبِينَ (٣٨) وَاسْتَكْبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ
![التّفسير الكاشف [ ج ٦ ] التّفسير الكاشف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2770_altafsir-alkashif-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
