المواصلات ، وخص الفلك والأنعام بالذكر من باب المثال لا من باب الحصر لأن غيرهما كالسيارة والطائرة لم يكن معروفا في ذلك العهد (لِتَسْتَوُوا عَلى ظُهُورِهِ) ضمير ظهوره يعود الى الاسم الموصول ، وهو ما تركبون (ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ) الاستواء الاستقرار ، وعليه أي على ما تركبون.
(وَتَقُولُوا سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ وَإِنَّا إِلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ) أي راجعون ، ومقرنين مطيقين. وفي نهج البلاغة : «اللهم اني أعوذ بك من وعثاء السفر ، وكآبة المنقلب وسوء المنظر في الأهل والمال ، اللهم أنت الصاحب في السفر ، وأنت الخليفة في الأهل ، ولا يجمعهما ـ وهما الصحبة في السفر والبقاء عند الأهل ـ غيرك لأن المستخلف لا يكون مستصحبا ، والمستصحب لا يكون مستخلفا».
وعلّق الشيخ محمد عبده على ذلك بقوله : «أول هذا الكلام مروي عن رسول الله (ص) ، وأتمه أمير المؤمنين بقوله : ولا يجمعهما الخ وذات الله تستوي عندها الأمكنة كما تستوي الأزمنة ، فالسفر والحضر عندها سواء».
لم اتخذ مما يخلق بنات الآية ١٦ ـ ٢٥ :
(وَجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبادِهِ جُزْءاً إِنَّ الْإِنْسانَ لَكَفُورٌ مُبِينٌ (١٥) أَمِ اتَّخَذَ مِمَّا يَخْلُقُ بَناتٍ وَأَصْفاكُمْ بِالْبَنِينَ (١٦) وَإِذا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِما ضَرَبَ لِلرَّحْمنِ مَثَلاً ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ (١٧) أَوَمَنْ يُنَشَّؤُا فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصامِ غَيْرُ مُبِينٍ (١٨) وَجَعَلُوا الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبادُ الرَّحْمنِ إِناثاً أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ سَتُكْتَبُ شَهادَتُهُمْ وَيُسْئَلُونَ (١٩) وَقالُوا لَوْ شاءَ الرَّحْمنُ ما عَبَدْناهُمْ ما لَهُمْ بِذلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلاَّ يَخْرُصُونَ (٢٠) أَمْ آتَيْناهُمْ كِتاباً مِنْ قَبْلِهِ فَهُمْ بِهِ مُسْتَمْسِكُونَ (٢١) بَلْ قالُوا إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى
![التّفسير الكاشف [ ج ٦ ] التّفسير الكاشف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2770_altafsir-alkashif-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
