ضعفاء العقل والايمان الذين ينعقون مع كل ناعق. ويثرب من أسماء المدينة المنورة ومن أسمائها أيضا طيبة. وبيوتنا عورة أي منكشفة للعدو والسارق.
الإعراب :
قال أبو البقاء : كتبت الظنونا بالألف في المصاحف لتناسب الآيات ، ومثله الرسولا والسبيلا. وهنالك للبعيد ، وهنا للقريب ، وهناك للمتوسط. ويثرب لا تنصرف للعلمية ووزن الفعل. ويسيرا صفة لظرف زمان محذوف أي الا زمنا يسيرا. ولا يولون جواب عاهدوا لأنه بمعنى أقسموا.
ملخص قصة الأحزاب :
هذه الآيات وما بعدها إلى الآية ٢٧ نزلت في غزوة الأحزاب ، وتسمى أيضا وقعة الخندق ، وخلاصتها ان نفرا من زعماء اليهود استحثوا قريشا وغيرها من قبائل العرب على حرب رسول الله (ص) ، ورصدوا لذلك كثيرا من المال ، واستطاعوا أن يحزبوا الأحزاب ، ويؤلفوا جيشا ضخما لا عهد للجزيرة العربية بمثله من قبل ، وزحف الجيش الهائل على المدينة بقيادة أبي سفيان.
ولما علم الرسول الأعظم (ص) بقصدهم أمر بحفر الخندق بإشارة من سلمان الفارسي ، وعمل الرسول فيه بيده ، وعمل معه المسلمون المخلصون ، وكان سلمان يلهبهم حماسا بحديثه عما أعد الله للعاملين والمجاهدين ، ولكن المنافقين كانوا يثبطون عزم رسول الله ويتسللون بغير علمه.
وانتهى حفر الخندق على أية حال ، وأقبلت الأحزاب بألوفها المؤلفة ، ولما رآهم المسلمون سيطر الخوف على كثير منهم ، واشتد عليهم البلاء ، وأخذوا يظنون بالله الظنون ، وزاد من فزعهم وهلعهم ان بني قريظة ، وهم قبيلة من اليهود ، كانوا يساكنون رسول الله (ص) بالمدينة ، وكان بينه وبينهم عهد وميثاق أن لا يعينوا عليه عدوا ، وظلوا قائمين على العهد حتى جاء جيش الأحزاب ، فنقضوا العهد وأعلنوا الحرب في أصعب الظروف وأشقها على المسلمين .. وهذا
![التّفسير الكاشف [ ج ٦ ] التّفسير الكاشف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2770_altafsir-alkashif-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
