قوله رحمهالله : «لو ظهر اللوث في أصل القتل دون وصفه من عمد أو خطأ ففي القسامة إشكال ، ينشأ من جهالة العدم من العاقلة والجاني».
أقول : ومن احتمال تعيين وليّ الدم ، كما لو قال الشاهد : قتله أحد هذين ، فانّ الفقهاء جعلوه لوثا وإن كان المستحقّ عليه مجهولا.
قوله رحمهالله : «ولو كان وقت القتل محبوسا أو مريضا ولم يمكن كونه قاتلا إلّا على بعد فالأقرب سقوط اللوث».
أقول : وجه القرب من وجود الأمارة المعارضة للّوث المقتضي للشكّ عند تعارض الأمارتين.
قوله رحمهالله : «تكاذب الورثة هل يبطل اللوث؟ إشكال ، ينشأ من أنّ المدعي ظهر معه الترجيح فلا يضرّ فيه تكذيب الآخر ، كما لو أقام شاهدا واحدا بدين حلف وإن أنكر الآخر الدين ، ومن ضعف الظنّ بالتكذيب ، والأوّل أقوى».
أقول : وجه القوّة انّ مطلق تكذيب الدعوى غير قادح ، لوجوده في تكذيب المدّعى عليه ، فإنّه أيضا مكذب للشاهد من غير أن يكون ذلك قادحا ، وانّما القادح لو كذب الشاهد مثله.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
