ابن إدريس (١) على ذلك.
والثاني منهما : قوله في الخلاف حيث قال فيه : إذا استولد الذمّي أمته ثمّ أسلمت لم تقرّ في يده ، ولا يمكن من وطئها واستخدامها ، وتكون عند امرأة مسلمة تتولّى القيام بها وتؤمر بالإنفاق عليها ما دام ولدها باقيا ، فإذا مات الولد قوّمت عليه وأعطي ثمنها ، وإن مات هو قوّمت على ولدها (٢).
قوله رحمهالله : «أمّا النطفة فالأقرب عدم الاعتداد بها».
أقول : لو وطأ الرجل أمته ثمّ ألقت نطفته فهل تعتدّ بالنطفة بحيث يثبت لها حكم الاستيلاد كما يثبت لها لو ألقت علقة؟ الأقرب عند المصنّف عدم الاعتداد بها ، فلا يثبت لها بذلك حكم الاستيلاد.
ووجه القرب انّ ثبوت حكم الاستيلاد للأمة على خلاف الأصل ، وأيضا فإنّ الأصل بقاء ما كان للسيد على أمته من أنواع التصرّفات بالبيع وغيره ، إلّا مع يقين الاستيلاد ، ولا يقين بالنطفة.
قوله رحمهالله : «ولو كان ولد ولدها حيّا احتمل إلحاقه بالولد إن كان وارثا ومطلقا والعدم».
أقول : يريد إذا مات ولد المستولدة وله ولد ففيه احتمالات ثلاثة :
__________________
(١) السرائر : كتاب العتق ج ٣ ص ٢٢.
(٢) الخلاف : كتاب أمّهات الأولاد المسألة ٢ ج ٣ ص ٣٨٩ طبعة إسماعيليان.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
