أوساط ، ولو كانت أزواجا واختلف المقدار كالمائة والمائتين والثلاثمائة فالمائتان وسط ، ولو تساوى القدر واختلف الأجل مثل أن يكون اثنان كلّ واحد الى شهر وواحد الى شهرين وواحد إلى ثلاثة أشهر تعيّن ما هو الى شهرين ، ولو اتّفقت الثلاثة في واحد تعيّن ، ولو كان لها وسط قدرا وأجلا وعددها مختلفة فيه فالاختيار إلى الورثة في التعيين ، ولو ادّعى المكاتب إرادة شيء منها حلف الورثة على نفي العلم وعيّنوا ما أرادوا ، ومتى كان العدد وترا فأوسطه واحد ، وإن كان شفعا كأربعة أو ستة فأوسطه اثنان».
أقول : هذه المسألة ليست من المشكلات الصعبة ، إلّا أنّ أكثر المشتغلين في الفقه يعسر عليهم أمثلتها ، ونحن إن شاء الله تعالى نذكر أقسامها وأمثلتها وأحكامها ليزول ما عساه أن يعرض فيها من الإشكال ، فنقول : إذا أوصى السيد بأن يسقط عن مكاتبة أوسط نجومه فإمّا أن يكون فيها وسط بحسب العدد لا غير ، أو بحسب الأجل لا غير ، أو بحسب القدر لا غير ، أو يكون فيها وسط بحسب مفهومين ، أو بحسب المفهومات الثلاثة ، أو لا يكون بحسب شيء من مفهوماتها ، فالأقسام ستة :
الأوّل : أن يكون لها وسط بحسب العدد لا غير ، كما إذا كانت النجوم ثلاثة ، سواء تساوت الآجال ومقاديرها في مال الكتابة أو تفاوتت فيهما أو في أحدهما خاصّة ، امّا في الأجل أو في القدر.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
