قوله رحمهالله : ولو كان عليه دين معاملة لأجنبي وأرش جناية احتمل التوزيع ، والباقي للمولى وتقديم الدين ، لأنّ للأرش متعلّقا بعد الرقبة».
أقول : لا يحتاج الى قوله : «فالباقي (١) للمولى» لأنّ الفرض انّ عليه دينا من معاملة وأرش جناية وهو يقصر عن الجميع ، إذ لو وفي بالكلّ لما جاز الحجر عليه ، وقد قال بعد ذلك : «هذا مع الحجر عليه وقبله له تقديم من شاء» وإذا فرض قصور ما في يده عن الدين وأرش الجناية فأيّ باق يكون للمولى حينئذ؟
إذا عرفت هذا فالوجه في التوزيع عليهما انّ عليه حقّين لشخصين وكلّ منهما يطالبه بحقّه فلم يكن للحاكم أن يخصّ أحدهما بما في يده دون صاحبه فوجب التوزيع ، ولأنّ صاحب المعاملة رضي بذمّة المكاتب ، والجناية ليست برضا المجني عليه.
قوله رحمهالله : «وله بيع النجوم إن قلنا بوجوب المال ، وإلّا فلا ، لأنّه دين غير لازم ، فإن قبض المشتري عتق المكاتب ، أمّا عندنا فظاهر ، وأمّا على الفساد فلأنّه كالوكيل».
أقول : قد حكينا عن الشيخ في المبسوط انّه قال : لا يصحّ بيع مال الكتابة (٢) ،
__________________
(١) كذا في النسخ والظاهر أنّ الصحيح «والباقي» كما في متن القواعد.
(٢) المبسوط : كتاب المكاتب ج ٦ ص ١٢٦.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
