تعلّقه بالمجموع من حيث هو فلا بدّ وأن يكون ممّا قصد به مباشرة المجموع من حيث هو ، وهو كما ترى غير معقول ، نظرا إلى أنّ المجموع من حيث هو مفهوم اعتباري لا وجود له في الخارج ، وما يحصل من البعض أو من كلّ واحد ليس ممّا حصل من المجموع ... (١).
وأمّا الثاني : فلمنع الغلبة إن اريد بها ما ثبت في حقوق الله الّتي منها محلّ البحث.
نعم لا نضائق ثبوتها في حقوق الناس ولكنّها غير مجدية هنا ، ولو سلّم الجميع يتّجه المنع عن اعتبارها ، إذ قصارى ما يحصل منها إنّما هو الظنّ فيبتني اعتباره على فتح باب مطلق الظنّ ، وستعرف تفصيل القول في منعه.
وأمّا الثالث : فلمنع العموم في أدلّة قبولها كما لا يخفى على المتتبّع في الروايات الواردة في قبولها في موارد ليس المقام منها ، ولا سيّما على تقدير الاستناد لقبولها في تلك الموارد إلى الإجماع.
وأمّا الرابع : فلأنّ كونها في معنى العلم شرعا مسلّم في موارد قبولها ، وكون المقام من تلك الموارد أوّل الكلام ، وقد عرفت المنع من عموم ما دلّ على اعتبارها في تلك الموارد.
وأمّا الثاني : فقد يقال في منع كونه حجّة بعدم عموم ما دلّ على حجّيته إلاّ آية النبأ وهي مع الشكّ في عمومها لنحو المقام معارضة بعموم ما دلّ على عدم حجّية الظنّ ، والنسبة بينهما عموم من وجه ، ولا مرجّح أو المرجّح هنا للثاني بسبب كونه منطوقا والاصول والشهرة ، ولذا لو كانت عموما مطلقا لا ينفع.
وفيه : ما لا يخفى من وروده على خلاف التحقيق ، فإنّ العامّ إنّما يؤخذ بعمومه على حسبما يقتضيه مفهومه الوارد تارة جنسا هنا لأنواع واخرى نوعا لأشخاص.
وهو على الأوّل يعتبر عمومه بالقياس إلى الأنواع.
وعلى الثاني بالقياس إلى الأشخاص.
ولا ريب أنّ الظنّ أو ما وراء العلم في مورد ما دلّ على منع العمل بهما واردان جنسا لأنواع منها خبر العدل الواحد ، فيعتبر عمومهما في منع العمل بهما من هذه الجهة ، فيكون خبر الواحد من جملة تلك الأنواع ممنوعا عن العمل به بالنوع ، ويتبعه أشخاصه المندرجة تحته في ذلك المنع ، غير أنّه لا يعتبر في الجنس عموم آخر بالقياس إليها على سبيل الاستقلال ليكون عنوانا للحكم الاصولي ومناطا للقاعدة الكليّة ، فإذا قوبل ما دلّ على
__________________
(١) سقط من نسخة الأصل هنا بعض ما يرتبط بالمقام كما لا يخفى.
![تعليقة على معالم الاصول [ ج ٤ ] تعليقة على معالم الاصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1386_taliqaton-ala-maalem-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
