أصل
الحقّ امتناع توجّه الأمر والنهي إلى شيء واحد* (١).
___________________________________
الحمل على أقرب المجازات عند تعذّر الحقيقة ، وهو واضح الضعف ، بل لا مناص من الاصول حتّى على هذا القول لمكان الإجمال المحقّق لموضوع الأصل.
(١) * ربّما يستشمّ عن سياق المصنّف ومن تبعه في إيراد المسألة في باب النواهي عقيب الأوامر ـ مضافا إلى استناد غير واحد من المانعين عن الاجتماع إلى فهم العرف المقرّر : بأنّ أهل العرف يحكمون بعدم جواز الاجتماع وإن كان العقل لا يأباه كما عن سلطان العلماء وصاحب الرياض ـ كون المسألة لغويّة راجعا البحث فيها إلى دلالة اللفظ.
وربّما يوهمه احتجاج المجوّزين بما يأتي من أنّ السيّد إذا أمر عبده بخياطة الثوب ونهاه عن الكون في مكان مخصوص ثمّ خاطه في ذلك المكان ، فأنّا نقطع بأنّه مطيع عاص لجهتي الأمر بالخياطة والنهي عن الكون.
ولكنّه خطأ صرف ينشأ عن عدم التفرقة بين جهات البحث في المسائل المختلف فيها ، فإنّ البحث هنا راجع إلى بعض أحكام الوجوب والحرمة اللذين هما من قبيل المدلول من غير مدخليّة لخصوصيّة دليل فيهما ولا استفادتهما من اللفظ ، فيكون المسألة من المبادئ الأحكاميّة المندرجة في المسائل العقليّة الصرفة ، الّتي يراد بالجواز وعدمه فيها الإمكان والامتناع العقليّين دون الجواز وعدمه اللغويّين اللذين يراد بهما الغلطيّة وخلافها ، ولا ينافيه التعبير في أكثر العناوين ـ كما في العبارة ـ بالأمر والنهي ، بناء على أنّ المراد بهما ما هو من مقولة المعاني كما هو الأصل فيهما لا الألفاظ الّتي هي المراد منهما في أكثر مباحث الأوامر والنواهي.
أمّا على المختار فواضح ، وأمّا على غيره من تفسيرهما في مقام التحديد بما هو من مقولة الألفاظ فلأنّه مسامحة في التعبير أو تجوّز من باب التغليب ، أو اتّباع لأهل العربيّة ، كيف ولا أظنّ أحدا ينكر دلالة اللفظ في قوله : « صلّ ولا تغصب » بالنسبة إلى مورد الاجتماع ولو التزاما ، فإنّ الدلالة حاصلة باعتبار الظهور العرفي ، وإنّما الكلام في إمكان اجتماع المدلولين فيه ليجب إبقاء اللفظ على دلالته وامتناعه ليوجب تطرّق التأويل إليه وصرفه عمّا هو ظاهر فيه ، أو غيره من الوجوه المختلف فيها في مسألة التعادل والترجيح.
ولا شهادة في إيراد المسألة في سياق النواهي كما عرفت عن المصنّف وغيره ، ولا في
![تعليقة على معالم الاصول [ ج ٤ ] تعليقة على معالم الاصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1386_taliqaton-ala-maalem-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
