ليعتبر له أجزاء.
فيندفع الأوّل : بمنع اندراج ما استعمل في الاستغراق مجازا في العامّ وإن اطلق عليه العامّ في بعض الأحيان باعتبار كونه في حكم العامّ لا أنّه عامّ حقيقة لدخول الوضع في مفهوم العامّ عندهم ، وكونه معتبرا في مصاديقه لكون كلماتهم بين ظاهرة وصريحة في ذلك ، ومن الصريحة ما يأتي في المسألة الآتية من اختلافهم في أنّ ما ادّعي كونه للعموم هل هي حقيقة في العموم ومجاز في الخصوص أو بالعكس أو مشتركة بينهما؟
ومنها : ما سيأتي أيضا من اختلافهم في كون العامّ المخصّص حقيقة في الباقي أو مجازا فيه؟
ومنها : ما سيأتي أيضا من استدلال القائلين بعدم حجّيّة العامّ المخصّص بأنّه صار بالتخصيص مجازا ولتعدّد المجازات صار مجملا فخرج عن الحجّيّة إلى غير ذلك ممّا يقف عليه المتتبّع.
ويندفع الثاني : بأنّ المستعمل فيه في العامّ المجموعي هو مصداق الجماعة وهو عبارة عن الآحاد المجتمعة فيكون كلاّ اعتباريّا وآحاده أجزاء اعتباريّة.
فإن قلنا بأنّ الجمع المعرّف باللام حقيقة في العموم المجموعي أيضا يصدق عليه اللفظ الموضوع للدلالة على استغراق أجزائه هذا.
وأمّا سائر التعاريف فلا جدوى في التعرّض لما يرد عليها من انتقاض طرد أو عكس أو غير ذلك هذا كلّه في تعريف العامّ.
وأمّا الخاصّ فلم يتعرّض الأكثرون لتعريفه وأكثر الكتب الاصوليّة خلوّ عن بيان معناه.
وأمّا الأقلّون فذكروا له تعاريف :
منها : ما في أحكام الآمدي من : « أنّه اللفظ الواحد الّذي لا يصلح مدلوله لاشتراك كثيرين فيه كأسماء الأعلام من زيد وعمرو ونحوه ».
وفيه : انتقاض عكسه بل خارجه من أفراد المعرّف أكثر من داخله ، فإنّه لا يتناول ما عدا الجزئيّات الحقيقيّة.
ومنها : ما فيه أيضا من أنّه : « اللفظ الّذي يقال على مدلوله وعلى غير مدلوله لفظ آخر من جهة واحدة كلفظ « الإنسان » فإنّه خاصّ يقال على مدلوله وعلى غيره كالفرس والحمار لفظ « الحيوان » من جهة واحدة ».
![تعليقة على معالم الاصول [ ج ٤ ] تعليقة على معالم الاصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1386_taliqaton-ala-maalem-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
