أن يحصل له] إما الشك فيه ، أو القطع ، أو الظن.
فإن حصل له الشك ، فالمرجع فيه هي القواعد (١) الشرعية (٢) الثابتة للشاك في مقام العمل ، وتسمى ب (الأصول العملية) (٣) ، وهي منحصرة في أربعة ، لأن الشك :
إما أن يلاحظ فيه (٤) الحالة السابقة أم لا.
فالأول : مجرى الاستصحاب.
__________________
ـ كون الإنسان بالغا مرتبة التكليف ، نعم وضوح رفع القلم عن غير البالغ أوجب قصور الاحتمال المذكور عن من يعلم بعدم بلوغه.
(١) القواعد المذكورة شرعية كانت أو عقلية ليس موضوعها الشك المقابل للظن ، بل مطلق الاحتمال ، نعم لا مجال للعمل بها مع قيام الحجة ـ كما يأتي في محله ـ ومن ثم كان الأولى للمصنف قدسسره تثليث الأقسام بوجه آخر ، بان يقول : فإما أن يحصل له القطع أولا ، وعلى الثاني فإما أن يقوم عنده طريق معتبر أولا ، فعلى الأول يعمل بالطريق المذكور ، وعلى الثاني يكون المرجع هو القواعد المذكورة.
(٢) القواعد المذكورة ليست شرعية فقط ، بل بعضها عقلى محض ، كالتخيير والاحتياط عند الشك في المكلف به ، وبعضها شرعي وعقلي ، كالبراءة وبعضها شرعي محض ، كالاستصحاب. والكلام هنا يعم الجميع ولا يختص ببعضها.
(٣) لعل الوجه في تسميتها بالعملية كون الملحوظ فيها مقام العمل ، بخلاف الطرق ، فإن نظرها إلى الواقع ، وهي في مقام بيانه والحكاية عنه ، وإن كان من لوازم حجيتها العمل أيضا.
(٤) فيه اشارة إلى أنه لا يكفي في جريان الاستصحاب وجود الحالة السابقة ، بل لا بد من ملاحظة الشارع لها في مقام التعبد ، ولو كانت ولم يلحظها لم يجر الاستصحاب ، كما هو الحال في الشبهة الحكمية قبل الفحص.
![التنقيح [ ج ١ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4665_altanqih-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)