يساوي الشك في الحكم.
وأما قطع من خرج قطعه عن العادة : فإن أريد بعدم اعتباره عدم اعتباره في الأحكام التي يكون القطع موضوعا لها كقبول شهادته وفتواه ونحو ذلك فهو حق ، لأن أدلة اعتبار العلم في هذه المقامات لا تشمل هذا قطعا (١) ، لكن ظاهر كلام من ذكره في سياق كثير الشك إرادة غير هذا القسم (٢).
وإن أريد عدم اعتباره في مقامات يعتبر القطع فيها من حيث الكاشفية والطريقية إلى الواقع :
فإن أريد بذلك أنه حين قطعه كالشاك ، فلا شك في أن أحكام الشاك وغير العالم لا يجري في حقه ، وكيف يحكم على القاطع بالتكليف بالرجوع إلى ما دل على عدم الوجوب عند عدم العلم ، والقاطع بأنه صلى ثلاثا بالبناء على أنه صلى أربعا ، ونحو ذلك.
وإن أريد بذلك وجوب ردعه عن قطعه بتنزيله إلى الشك ، أو تنبيهه على مرضه ليرتدع بنفسه ، ولو بأن يقال له : إن الله سبحانه لا يريد منك الواقع لو فرض عدم تفطنه (٣) لقطعه بأن الله يريد الواقع منه ومن كل
__________________
(١) الكلام فيه هو الكلام في سابقه.
(٢) لأنه لا يراد به الشك المأخوذ في الموضوع ، لوضوح أن الأحكام تابعة للواقع وكثرة الشك إنما تكون دخيلة في مقام ترتيب الأثر على الواقع المشكوك ، لا على نفس الشك ليصير موضوعيا.
(٣) إذ لو تفطن لذلك لم يقتنع ولم يرتدع بالردع المذكور.
![التنقيح [ ج ١ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4665_altanqih-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)