إرادة دفع أخبار المخالفين التي لا يمكنهم ردها بفسق الراوي (١) وإما على ما ذكره الشيخ من كونهم جماعة معلومي النسب لا يقدح مخالفتهم بالإجماع.
ويمكن الجمع بينهما بوجه آخر ، وهو أن مراد السيد قدسسره من العلم الذي ادعاه في صدق الأخبار هو مجرد الاطمئنان ، فإن المحكي عنه قدسسره في تعريف العلم أنه ما اقتضى سكون النفس (٢) ، وهو الذي ادعى بعض
__________________
(١) كما يناسب ذلك أن السيد المرتضى ذكر هذا الكلام في مقام رد حديث : «نحن معاشر الأنبياء لا نورث ...» الذي انفرد بروايته أبو بكر ، كما تعرض ابن أبي الحديد في شرح النهج لذلك في شرح كتاب أمير المؤمنين عليهالسلام لعامله على البصرة عثمان بن حنيف.
وبالجملة : الحمل المذكور قريب جدا ، ولا سيما مع ذكر الشيخ قدسسره له ، فإنه أعلم بمراد المشايخ ـ الذين أشار إليهم ـ ولا سيما السيد المرتضى قدسسره المعاصر له والذي كان مختصا به.
نعم كلام السيد قدسسره الآتي عن الموصليات مما يصعب حمله على ما ذكره الشيخ قدسسره فلاحظ.
(٢) هذا لو سلم لا ينافي ما ذكرنا من حمل كلام السيد قدسسره على إرادة أخبار العامة ، لعدم سكون النفس إلى روايتهم.
هذا وقد استبعد بعض الأعاظم من المحشين قدسسره هذا الحمل ، قال : «هذا ولكن قد يناقش فيما أفاده قدسسره بأن تعريف العلم بما اقتضى سكون النفس تعريف معروف له ذهب إليه الأكثرون منهم السيد في الذريعة ـ على ما حكي عنها ـ والشيخ في العدة.
ومرادهم منه ـ كما هو ظاهر ـ ليس ما يقابل التحير والتردد ، حتى يصدق على ـ
![التنقيح [ ج ١ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4665_altanqih-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)