وأما التجري على المعصية بسبب القصد إلى المعصية (١) ، فالمصرح به في الأخبار الكثيرة العفو عنه ، وإن كان يظهر من أخبار أخر العقاب على القصد أيضا ، مثل :
قوله (صلوات الله عليه) : «نية الكافر شر من عمله».
وقوله : «إنما يحشر الناس على نياتهم».
وما ورد من تعليل خلود أهل النار في النار ، وخلود أهل الجنة في الجنة ، بعزم كل من الطائفتين على الثبات على ما كان عليه من المعصية والطاعة لو خلدوا في الدنيا.
وما ورد من أنه : «إذا التقى المسلمان بسيفهما فالقاتل والمقتول في النار ، قيل : يا رسول الله ، هذا القاتل ، فما بال المقتول؟! قال صلىاللهعليهوآلهوسلم : لأنه أراد قتل صاحبه».
وما ورد في العقاب على فعل بعض المقدمات بقصد ترتب الحرام ، كغارس الخمر والماشي لسعاية مؤمن.
وفحوى (٢) ما دل على أن الرضا بفعل كفعله ، مثل ما عن أمير المؤمنين عليهالسلام : أن «الراضي بفعل قوم كالداخل فيه معهم ، وعلى الداخل إثمان : إثم الرضا ، وإثم الدخول».
وما ورد في تفسير قوله تعالى : (فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ) :
__________________
(١) يعني : من دون مباشرة فعل يعتقد بكونه معصية.
(٢) فإن العقاب على الرضا يقتضي العقاب على العزم على فعل الحرام ، لأن العزم يشتمل على الرضا وزيادة. فتأمل.
![التنقيح [ ج ١ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4665_altanqih-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)