أجرا واحدا (١)». والأخبار في أمثال ذلك في طرف الثواب والعقاب بحد التواتر (٢).
فالظاهر : أن العقل إنما يحكم بتساويهما (٣) في استحقاق المذمة من حيث شقاوة الفاعل وخبث سريرته مع المولى (٤) ، لا في استحقاق المذمة على الفعل المقطوع بكونه معصية (٥).
وربما يؤيد ذلك : أنا نجد من أنفسنا الفرق في مرتبة الذم بين من صادف قطعه الواقع وبين من لم يصادف.
إلا أن يقال : إن ذلك إنما هو في المبغوضات العقلائية ، من حيث أن زيادة الذم من المولى وتأكده من العقلاء ، بالنسبة إلى من صادف اعتقاده الواقع لأجل التشفي ، المستحيل في حق الحكيم تعالى ، فتأمل (٦).
__________________
(١) فإنه يدل على زيادة ثواب المصيب بسبب أمر غير اختياري ، وهو كرفع العقاب بسبب أمر غير اختياري.
(٢) لكنها واردة في فعلية الثواب والعقاب ، لا في استحقاقهما الذي هو محل الكلام.
(٣) يعني : تساوي المصيب والمخطئ في المثال السابق في الاستدلال السابق المنسوب للسبزواري.
(٤) الذي عرفت أنه ليس مدار العقاب.
(٥) كي يدل على قبح نفس الفعل ليستحق عليه العقاب.
(٦) لعله إشارة إلى منع زيادة الذم للمصيب عند العقلاء ، إذ الذم تابع للقصد الجرمي الذي يشترك بين المصيب والمخطئ ، وقبح فعل المصيب واقعا لا دخل له فيه. ـ
![التنقيح [ ج ١ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4665_altanqih-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)