فيكون خبر الواحد الثقة حجة معتمدا عليها فيما نحن فيه ، ولا سيما إذا كان الناقل من الأفاضل الأعلام والأجلاء الكرام كما هو الغالب ، بل هو أولى بالقبول والاعتماد من أخبار الآحاد في نفس الأحكام (١) ، ولذا بني على المسامحة فيه (٢) من وجوه شتى بما لم يتسامح فيها ، كما لا يخفى.
الثالثة : حصول استكشاف الحجة المعتبرة من ذلك السبب.
ووجهه : أن السبب المنقول بعد حجيته ، كالمحصل في ما يستكشف منه (٣) والاعتماد (٤) عليه وقبوله ، وإن (٥) كان من الأدلة الظنية باعتبار ظنية (٦) أصله ، ولذا كانت النتيجة في الشكل الأول تابعة في الضرورية والنظرية والعلمية والظنية وغيرها لأخس مقدمتيه مع بداهة إنتاجه.
فينبغي ـ حينئذ ـ : أن يراعى حال الناقل حين نقله (٧) من جهة
__________________
(١) كأنه لأهمية الأحكام. لكن هذا لا ينافي اختصاص الدليل بها ، لعدم كون الأولوية المذكورة قطعية. فالعمدة ما سبق من السيرة العقلائية التي لا يبعد عمومها لما نحن فيه مع فرض ترتب العمل عليه في الجملة.
(٢) لكن لم يثبت شرعا صحة الاعتماد مع المسامحة فيه.
(٣) هذا مبني على ما عرفت من حجية الأمارة في لازم مؤداها.
(٤) عطف على الموصول في قوله : «فيما يستكشف».
(٥) (إن) هنا وصلية.
(٦) تعليل لكونه من الأدلة الظنية.
(٧) هذه الأمور التي ذكرها لا وجه لها ، بل يكفي بناء على حجية نقله احتمال مطابقة ما نقله للواقع مع احتمال كون نقله حسيا لا حدسيا ، ولا أهمية في الحجية للأورعية والأضبطية وغيرهما ، وإنما تلحظ في مقام الترجيح لو فرض التعارض في ـ
![التنقيح [ ج ١ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4665_altanqih-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)