أصحابنا ، أو فقهاؤنا ، أو فقهاء أهل البيت عليهمالسلام ، فإن ظاهر ذلك من عدا الإمام عليهالسلام ، وإن كان إرادة العموم محتملة بمقتضى المعنى اللغوي ، لكنه مرجوح.
فإن أضاف الإجماع إلى من عدا الإمام عليهالسلام فلا إشكال في عدم حجية نقله ، لأنه لم ينقل حجة ، وإن (١) فرض حصول العلم للناقل بصدور الحكم عن الإمام عليهالسلام من جهة هذا الاتفاق ، لأنه (٢) إنما نقل سبب العلم ، ولم ينقل المعلوم وهو قول الإمام عليهالسلام حتى يدخل في نقل الحجة وحكاية السنة بخبر الواحد.
نعم ، لو فرض أن السبب المنقول مما يستلزم عادة موافقة قول الإمام عليهالسلام أو وجود دليل ظني معتبر حتى (٣) بالنسبة إلينا ، أمكن إثبات ذلك السبب المحسوس بخبر العادل ، والانتقال منه إلى لازمه (٤). لكن سيجيء بيان الإشكال في تحقق ذلك.
وفي حكم الإجماع المضاف إلى من عدا الإمام عليهالسلام : الإجماع المطلق المذكور في مقابل الخلاف ، كما يقال : خرء الحيوان الغير المأكول غير الطير نجس إجماعا ، وإنما اختلفوا في خرء الطير ، أو يقال : إن محل
__________________
(١) (إن) هنا وصلية.
(٢) تعليل لقوله : «فلا إشكال في عدم حجية نقله ...».
(٣) متعلق بقوله : «معتبر» يعني : لو فرض كشفه عن وجود دليل معتبر حتى عندنا.
(٤) لحجية الخبر ـ كأكثر الأمارات ـ في لازم مدلوله.
![التنقيح [ ج ١ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4665_altanqih-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)