ذلك قد وجدت فيه كلمات لا يعلم المراد منها كالمقطعات (١).
ثم قال :
قال سبحانه : (مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ ...) الآية ، ذم على أتباع المتشابه ، ولم يبين لهم المتشابهات ما هي؟ وكم هي (٢)؟ بل لم يبين لهم المراد من هذا اللفظ ، وجعل البيان موكولا إلى خلفائه ، والنبي صلىاللهعليهوآلهوسلم نهى الناس عن التفسير بالآراء (٣) ، وجعلوا (٤) الأصل عدم العمل بالظن إلا ما أخرجه الدليل.
__________________
ـ الاصطلاحي الذي أشار إليه وأشرنا إلى عدم حجيته. إلا أن يكون مراده أن العلم بوجود ذلك وعدم تعيين مواقعه يوجب سقوط الكلام عن الحجية من جهة العلم الإجمالي. لكنه راجع إلى الوجه الثاني الذي تقدم الكلام فيه قريبا ، ولا يوجب كون الكلام من المجمل الاصطلاحي.
(١) وهي الحروف الواقعة في أوائل بعض السور مثل (الم) و (حم). لكن هذا لا يقتضي كون الظواهر من المجمل الاصطلاحي الذي تقدم إذ وجود المجمل يوجب إجمال الظاهر.
(٢) سيأتى من المصنف قدسسره أن المتشابه هو المجمل ، وعليه لا يضر عدم بيان كميتها ، وكذا لو فرض إجمالها ودورانها بين الأقل والأكثر ، كما سيذكره المصنف قدسسره.
(٣) هذا راجع إلى الوجه الأول لاستدلال الأخباريين الذي تقدم الكلام فيه ، وتقدم أن الظاهر من التفسير بيان المجمل أو الحمل على خلاف الظاهر ، ولا يعم الحمل على الظاهر. ولا أقل من إجماله فلا يصلح لبيان أن الظاهر من المجمل الاصطلاحي الذي سبق منه بيانه ، كما سيأتي من المصنف قدسسره نظير ذلك.
(٤) يعني : العلماء. ويحتمل أن يكون المراد المعصومين عليهمالسلام. لكنه لا يناسبه قوله : «إلا ما أخرجه ...» فإن تأصيل الأصل بهذا الوجه من وظيفة العلماء.
![التنقيح [ ج ١ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4665_altanqih-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)