فإن العلم (١) الإجمالي إما أن يبقى أثره ولو بعد العلم التفصيلي بوجود عدة مخصصات ، وإما أن لا يبقى (٢) ، فإن بقي فلا يرتفع بالفحص (٣) ، وإلا فلا (٤) مقتضي للفحص (٥).
وتندفع هذه الشبهة : بأن المعلوم إجمالا هو وجود مخالفات كثيرة في الواقع فيما بأيدينا بحيث تظهر تفصيلا بعد الفحص ، وأما وجود
__________________
ـ الفحص.
(١) بيان لوجه الشبهة التي تورد على الاستدلال المذكور. وحاصلها : أنه مع العلم الإجمالي المذكور إن عثر على عدة مخصصات بحيث لا يعلم بوجود غيرها وإن كان محتملا ، فإن فرض ارتفاع أثر العلم الإجمالي بذلك لزم عدم وجوب الفحص عن المخصصات في الوقائع والعمومات الباقية ، وليس بناؤهم على ذلك ، وإن فرض عدم ارتفاع أثره بذلك لتنجز أطراف العلم الإجمالي به مع فرض بقاء الاحتمال فلا أثر للفحص ، لعدم كونه رافعا للاحتمال ، بعد احتمال خفاء بعض المخصصات بسبب بعض العوارض الخارجية.
(٢) لبقاء الاحتمال في بقية الظواهر ، والعثور على بعض المخصصات لا يوجب ارتفاع الاحتمال المتنجز بسبب العلم الإجمالي المشار إليه.
(٣) لما أشرنا إليه من أن الفحص لا يوجب العلم بعدم مخالفة الظاهر للمراد لاحتمال خفاء القرينة على التخصيص لبعض العوارض الخارجية.
(٤) يعني : لو ارتفع أثر العلم الإجمالي بالعثور على عدة مخصصات لبعض العمومات من جهة عدم العلم بوجود المخصص بعد ، ولا أهمية لاحتماله من دون أن يعلم به إجمالا.
(٥) يعني : في الباقي ، مع أنهم يقولون بوجوب الفحص في تمام الظواهر حتى بعد العثور على مخصصات كثيرة إذا احتمل وجود ما زاد عليها.
![التنقيح [ ج ١ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4665_altanqih-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)