بها (١) قام الدليل عليه بالخصوص بحيث لا يحتاج إلى إثبات انسداد باب العلم في الأحكام الشرعية ، أم لا؟
والخلاف الأول ناظر إلى عدم كون المقصود بالخطاب استفادة المطلب منه مستقلا (٢).
والخلاف الثاني ناظر إلى منع كون المتعارف بين أهل اللسان اعتماد
__________________
(١) المناسب أن يقول : في حق غير المقصود بالإفهام ، لما سيذكره في تحرير النزاع المذكور ، والاستدلال له.
(٢) بل هو نظير الألغاز المبنية على قرائن خاصة لا يعلم بها إلا الخواص ، التى كان بناء أهل اللسان على أنه لا يحق لغير الخواص استفادة المراد منها. ولا يخفى أن هذا خلاف الظاهر في الخطاب وخلاف أصالة عدم القرينة ، ولذا احتيج فيه إلى الأدلة الخاصة المخرجة عن مقتضى الأصل المذكور.
هذا ، وقد يدعى أن مرجع النزاع في حجية ظاهر الكتاب إلى دعوى كون المخاطب به هم المعصومون عليهم الصلاة والسلام ، لمثل قوله عليهالسلام : «إنما يعرف القرآن من خوطب به». وحينئذ يبتني على النزاع الثاني.
وفيه : أن ظاهر الخبر عدم معرفة القرآن لغير المخاطب به لخصوصية في القرآن ، لا عدم حجية الكلام مطلقا في حق غير المخاطب لبيان قضية عرفية ارتكازية تجري في غير القرآن.
نعم لو تضمن الحديث تعليل عدم حجية القرآن في حق غير المعصومين عليهمالسلام بأنهم لم يخاطبوا كان دالا على المدعى. ولذا ذهب إلى عدم حجية ظواهر الكتاب من يرى حجية الظواهر في حق غير المخاطب ، أو غير المقصود بالإفهام ، وهم الأخباريون الذين يعلمون بالأخبار المعلوم عدم كون المخاطب بها جميع الناس.
![التنقيح [ ج ١ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4665_altanqih-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)