وأجاب به صاحب المعالم في تعريف الفقه عن قول العلامة : بأن ظنية الطريق لا ينافي قطعية الحكم.
قلت : لو سلم كون هذا تصويبا مجمعا على بطلانه وأغمضنا النظر عما سيجيء من عدم كون ذلك تصويبا (١) ، كان الجواب به عن ابن قبة من جهة أنه أمر ممكن غير مستحيل ، وإن لم يكن واقعا للإجماع أو غيره ، وهذا المقدار يكفي في رده (٢).
إلا أن يقال : إن كلامه قدسسره بعد الفراغ عن بطلان التصويب ، كما هو ظاهر استدلاله من تحليل الحرام الواقعي (٣).
__________________
(١) سيأتي منه قدسسره توجيه ذلك بوجوه بعضها لا يستلزم التصويب ولا يرجع إليه.
(٢) لأن المدعي له هو امتناع التعبد بالخبر ، لا مجرد عدم وقوعه.
(٣) إذ بناء على التصويب لا حرام واقعي حتى يلزم تحليله ، إلا أن يكون مراده بتحليله رفع حرمته واقعا ، فيلائم التصويب بالمعنى المذكور. لكنه حينئذ ليس محذورا عقليا حتى يصح الاستدلال به على امتناع التعبد.
![التنقيح [ ج ١ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4665_altanqih-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)