فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخاسِرِينَ (٢٣) فَإِنْ يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوىً لَهُمْ وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَما هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ (٢٤))
اللغة :
الوازع الزاجر والمانع ويوزعون أي ان الملائكة تزجر أهل النار وتمنعهم من الفوضى. ومثوى مقام. وان يستعتبوا ان يعتذروا ويطلبوا الرضا.
الإعراب :
ويوم منصوب بفعل محذوف أي واذكر يوم يحشر. وحتى للغاية. وإذا ما «ما» زائدة. وذلكم مبتدأ ، وظنكم بدل أو عطف بيان من ذلكم ، والذي صفة لظنكم ، وأراداكم خبر ذلكم.
المعنى :
(وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْداءُ اللهِ إِلَى النَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ). هذه الآيات التي نحن بصددها تتصل بالآية السابقة ، وهي : (فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صاعِقَةً مِثْلَ صاعِقَةِ عادٍ وَثَمُودَ) .. وأيضا قل لهم يا محمد : ان ملائكة العذاب تسوق غدا المجرمين الى جهنم بانتظام ، فمن تأخر زجروه ، ومن حاول الهرب صدّوه ، والقصد انه لا مفر لهم من عذاب الحريق.
(حَتَّى إِذا ما جاؤُها شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ). لا شيء في اليوم الآخر إلا الحساب والجزاء .. وتدل بعض الآيات ، ومنها هذه الآية التي نفسرها ان الله لا يعاقب المجرم في ذاك اليوم إلا بعد أن يقتنع هو بأنه مذنب يستحق العقاب ، وهذا بعض الفروق بين حكم الحاكم في الدنيا حيث ينفذه
![التّفسير الكاشف [ ج ٦ ] التّفسير الكاشف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2770_altafsir-alkashif-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
