تُحْمَلُونَ (٨٠) وَيُرِيكُمْ آياتِهِ فَأَيَّ آياتِ اللهِ تُنْكِرُونَ (٨١) أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كانُوا أَكْثَرَ مِنْهُمْ وَأَشَدَّ قُوَّةً وَآثاراً فِي الْأَرْضِ فَما أَغْنى عَنْهُمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ (٨٢) فَلَمَّا جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَرِحُوا بِما عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ وَحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ (٨٣) فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا قالُوا آمَنَّا بِاللهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنا بِما كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ (٨٤) فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا سُنَّتَ اللهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبادِهِ وَخَسِرَ هُنالِكَ الْكافِرُونَ (٨٥))
الإعراب :
فأي آيات الله مفعول تنكرون ، ويجوز فأية بالتاء ، وقيل : ان التذكير أشهر وأكثر. وقوة وآثارا تمييز. وحده حال من الله. وسنّة منصوبة على المصدر أي سننّا بهم سنّة الله.
المعنى :
(اللهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَنْعامَ لِتَرْكَبُوا مِنْها وَمِنْها تَأْكُلُونَ). الأنعام هي الإبل والبقر والغنم ، وقد سخرها سبحانه لمنافع عباده كالأكل والركوب ، وانما خصها بالذكر مع ان نعمه لا يبلغها الإحصاء لصلتها الوثيقة بحياة العرب آنذاك على انها ما زالت تسد الكثير من حاجات الحياة بخاصة في بعض الأقطار (وَلَكُمْ فِيها مَنافِعُ) أخر كالانتفاع بأوبارها وجلودها (وَلِتَبْلُغُوا عَلَيْها حاجَةً فِي صُدُورِكُمْ) كحمل الأثقال والسلع من بلد إلى بلد (وَعَلَيْها وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ). تقدم مثله في الآية ١٤٢ من سورة الأنعام و ٦٥ من سورة النحل وغيرهما (وَيُرِيكُمْ آياتِهِ فَأَيَّ آياتِ اللهِ تُنْكِرُونَ) أي مع الحجة والدليل ، وإلا فقد أنكروا بالفعل آيات الله وأحكامه لأن المعروف عندهم هو المنكر ، والمنكر هو المعروف.
![التّفسير الكاشف [ ج ٦ ] التّفسير الكاشف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2770_altafsir-alkashif-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
