يروا يعود الى مشركي مكة المكرمة الذين حاربوا رسول الله (ص) بقرينة قوله تعالى : «حرما آمنا». وقد ذكرهم سبحانه بما خصهم به دون الناس من الإقامة في بلد الأمن والأمان على الأنفس والأموال ، والناس من حولهم في قلق وخوف على حياتهم وأشيائهم. وتقدم مثله في الآية ١٢٥ من سورة البقرة والآية ٩٧ من سورة آل عمران ، والآية ٥٧ من سورة القصص (أَفَبِالْباطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللهِ يَكْفُرُونَ). كل من خضع للباطل ، ورضي بغير الحق طمعا في الدنيا وحطامها فهو من الذين آمنوا بالباطل وكفروا بفضل الله وإحسانه.
(وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا وَإِنَّ اللهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ). للجهاد في الله مظاهر ، منها طلب العلم لله ، وطلب العيش بكد اليمين ، ومنها الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وأفضلها جميعا الجهاد لتطهير الأرض من الظالمين والمفسدين .. والله سبحانه يهدي الى الحق والرشد كل من أخلص في نيته ، وأحسن في عمله ، ولا يهدي من هو مسرف كذاب.
![التّفسير الكاشف [ ج ٦ ] التّفسير الكاشف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2770_altafsir-alkashif-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
