قوله رحمهالله : «وإذا اختلفت سهام الوارث احتمل تساويهم في تقسيط الخمسين عليهم وتكميل المنكسر والتقسيط بالحصص فيحلف الذكر ضعف الأنثى ، فإن جامعها خنثى احتمل مساواته للذكر وإن أخذ أقلّ احتياطا ، وإن يحلف الثلث».
أقول : امّا احتمال وجوب الخمسين عليهم بالسوية فلأنّ كلّ واحد من الذكر والأنثى مدّع أو منكر ، ولا مدخل لوصفي الذكورة والأنوثة في الأيمان. وامّا احتمال التقسيط فمن حيث إنّ القسامة ليست على حدّ باقي الأيمان ، وتعدّد السبب باختلاف المدّعى به ، ولهذا كانت اليمين فيما فيه أقلّ من دية النفس بحسابه من الدية.
ثمّ انّ المصنّف رحمهالله فرّع على احتمال التقسيط فرعين ، أوّلهما : لو كان المقسم ذكرا أو أنثى حلف الذكر ضعف الأنثى ويكمل المنكسر به ، فهاهنا يحلف الذكر أربعة وثلاثين يمينا والأنثى سبع عشرة يمينا ، لأنّ اليمين لا يتبعّض ، فيكون المجموع أحد وخمسين يمينا. الثاني : لو كان معهما خنثى احتمل في الخنثى وجهان :
أحدهما : أن يحلف مثل الذكر احتياطا ، لأنّه يمكن أن يكون ذكرا ، فلا يتيقّن ثبوت دعواه إلّا إذا حلف يمين الذكر ، وحينئذ يحلفون خمسين يمينا الذكر عشرون والخنثى عشرون والأنثى عشرة ولا كسر.
ويحتمل أن يحلف الثلث ، لأنّ عليه نصف ما على الرجل ونصف ما على المرأة ، ونسبة النصف الى المجموع نسبة الثلث ، فعلى هذا يحلف الخنثى سبع عشرة يمينا ، لأنّ عليه ثلث الخمسين وثلثها ستة عشر وثلثان واليمين لا يتبعّض ، فيكمل المنكسر
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
