السكران ، لوقوع الاتفاق على إجراء الأحكام عليه غالبا.
قوله رحمهالله : «والأعمى كالمبصر على رأي ، وروي انّ عمده كالخطإ تؤخذ الدية من عاقلته».
أقول : اختلف أصحابنا في عمد الأعمى ، فقال المصنّف رحمهالله : انّ عمده كعمد المبصر يجب به القصاص ، وهو قول ابن إدريس (١).
وقال جماعة منهم : انّ عمده خطأ ، وهو قول ابن الجنيد (٢) ، والشيخ في النهاية (٣) ، وتبعه ابن البرّاج (٤) ، وظاهر كلام ابن حمزة مستندين في ذلك الى الرواية التي أشار المصنّف إليها ، وهي ما رواه الشيخ عن محمّد الحلبي عن الصادق عليهالسلام قال : سألته عن رجل ضرب رأس رجل بمعول فسالت عيناه على خدّيه فوثب المضروب على ضاربه فقتله ، قال : فقال أبو عبد الله عليهالسلام : هذان معتديان جميعا ، فلا أرى على الذي قتل الرجل قود ، لأنّه قتله حين قتله وهو أعمى ، والأعمى جنايته خطأ تلزم عاقلته ، يؤخذون بها في ثلاث سنين في كلّ سنة نجما ، فإن لم يكن للأعمى عاقلة لزمته دية ما جنى في ماله ، يؤخذ بها في ثلاث سنين ، ويرجع الأعمى على ورثة ضاربه بدية عينيه (٥).
__________________
(١) السرائر : كتاب القصاص باب ضمان النفوس وغيرها ج ٣ ص ٣٦٨.
(٢) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب القصاص والديات الفصل الرابع في ضمان النفوس وغيره ص ٧٩٩ س ٣١.
(٣) النهاية ونكتها : كتاب الديات باب ضمان النفوس وغيرها ج ٣ ص ٤١٥.
(٤) المهذّب : كتاب الديات ج ٢ ص ٤٩٥.
(٥) تهذيب الأحكام : ب ١٨ ضمان النفوس وغيرها ح ٥١ ج ١٠ ص ٢٣٢ ـ ٢٣٣ ، وسائل الشيعة : ب ١٠ من أبواب العاقلة ح ١ ج ١٩ ص ٣٠٦.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
