الدية ثلاثمائة دينار وثلاثون دينارا وثلث دينار ، أو مثل نسبته ـ أي مثل نسبة الثلث إلى قيمة العبد ـ وذلك ثلث القيمة ثلاثمائة دينار. ويحتمل أقلّ الأمرين ممّا لزمه أخيرا بسبب جنايته على الملك أوّلا ـ وهو ثلاثمائة دينار وثلاثة وثلاثون دينارا وثلث (١) ـ أو مجرّد أرش الجناية ـ أعني نصف قيمة العبد أربعمائة وخمسين دينار ـ فأقلّ الأمرين على الاحتمال الأوّل ثلاثمائة دينار ـ وهو ثلث القيمة ـ وأقلّهما على الاحتمال الثاني ثلث الدية ثلاثمائة دينار وثلاثة وثلاثون دينارا وثلث دينار.
ووجه الاحتمال الأوّل انّ مستحقّ السيد وإن كان أوّلا نصف القيمة لكن بسبب دخول دية الطرف في دية النفس صار حقّه الثلث ، وحقّه إنّما هو في القيمة ، إذ لا تعلّق له بالدية ، لأنّها استحقّت بسبب الحرّية فكان المستحقّ له ثلث القيمة.
ووجه الثاني أنّه كان مستحقّا لنصف القيمة ـ وهو أكثر من ثلث الدية ـ والحرّية المتجدّدة لم يقتض زيادة حتى يسقط حقّه منها ، وانّما أوجبت قصاصا فالواجب بعد العتق داخل فيما وجب للسيد أوّلا.
ثمّ انّ المصنّف رحمهالله فرّع مسألة أخرى يبنى حكمها على حكم الاحتمالين المذكورين ، وهو : انّ الجاني أوّلا عاد فجرح العبد المعتق جرحا آخر بعد عتقه وسرى الجميع الى نفسه فمات وجب على الثلاثة الدية أثلاثا ، فعلى جاني الجراحتين أوّلا وأخيرا منها ثلث الدية ، لأنّه واحد من ثلاثة ، ولكن لجراحتين (٢) ، إحداهما : في حال الرقّ تتعلّق بالسيد ، والأخرى : في حال العتق تتعلّق بالوارث. فما الذي يستحقّه السيد من هذا الثلث يبنى على الاحتمالين : فعلى الأوّل : يكون للسيد في
__________________
(١) ليس في ج «وثلث».
(٢) في ش : «بجراحتين».
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
