بالجناية على الملك أوّلا أو بمجرّد أرش الجناية. ولو قطع إحدى يدي عبد فعتق ثمّ جرحه اثنان وسرى الجميع فعلى الجاني دية واحدة ، وعلى الجاني في الرقّ الثلث. وللسيد على أحد الاحتمالين أقلّ الأمرين من ثلث الدية أو مثل نسبته من القيمة وهو ثلث القيمة ، وعلى الاحتمال الآخر أقلّ الأمرين من ثلث الدية أو نصف القيمة وهو أرش جناية الملك ، فلو عاد فجرح جرحا آخر في العتق وجب عليه ثلث الدية ، ولكن بجراحتين حصّة جناية الرقّ نصفه وهو السدس ، فالمصروف الى السيد أقلّ من سدس الدية أو سدس القيمة على احتمال ، أو الأقلّ من سدس الدية أو نصف القيمة».
أقول : هذه المسألة ممّا يتوقّف في فهمها بعض الطلاب ، فلنبدأ أوّلا بكشفها ليحصل تصوّرها ، ثمّ نذكر بعد ذلك الحكم عليها مع كلّ واحد من الاحتمالين ، فنقول :
نفرض عبدا له قيمة تنقص عن الدية ـ فلنفرض قيمته تسعمائة دينار ـ وقطع واحد يده ثمّ أعتق فجرحه اثنان جرحين وسرى الجميع الى نفسه فمات وجب على الجميع دية واحدة ، وقد كان على الأوّل نصف القيمة ، وهو أكثر ممّا يجب عليه أخيرا ، وذلك لأنّ دية الطرف تدخل في دية النفس. وما يستحقّ السيد من ذلك يحتمل أقلّ الأمرين ممّا يلزم الجاني أخيرا بسبب جنايته على الملك أوّلا ، وهو ثلث
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
