المثال المفروض مائة وخمسون دينارا ، وذلك هو أقلّ الأمرين من سدس الدية وسدس القيمة ، وعلى الثاني : يكون للسيد مائة وستة وستون دينارا وثلثا دينار ، ولأنّها أقلّ الأمرين من السدس والأرش. فالحاصل انّ الترديد بين قولنا : أقلّ الأمرين هل هو بين ثلث الدية وثلث القسمة أو بين ثلث الدية وبين الأرش؟
قوله رحمهالله : «ولا يقتل مسلم بكافر ، وقيل : إن اعتاد قتل أهل الذمّة قتل قصاصا بعد ردّ فاضل دية المسلم».
أقول : القول المشار إليه هو قول الشيخ في النهاية فإنّه قال فيها : إذا قتل المسلم ذمّيا عمدا وجب عليه ديته ولا يجب عليه القود ، إلّا أن يكون معتادا لقتل أهل الذمّة ، فإن كان كذلك وطلب أولياء المقتول القود كان على الامام أن يقيد به بعد أن يأخذ من أولياء الذمّي ما يفضل من ديته فيردّه على ورثته (١). ونحوه قال المفيد (٢) ، ومحمّد بن بابويه ، إلّا انّه لم يشترط الاعتياد ، بل أطلق القول في المقنع فقال فيه : وإن قطع المسلم يد المعاهد خيّر أولياء المعاهد فإن شاؤوا أخذوا دية يده ، وإن شاؤوا قطعوا يد المسلم وأدّوا إليه فضل ما بين الديتين ، وإذا قتله مسلم صنع كذلك (٣).
__________________
(١) النهاية ونكتها : كتاب الديات باب القود بين الرجال والنساء ج ٣ ص ٣٨٩.
(٢) المقنعة : كتاب القصاص والشهادات. باب القود بين الرجال والنساء والمسلمين والكفّار والعبيد والأحرار ص ٧٣٩.
(٣) المقنع : باب الديات ص ١٩١٠.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
