وأمّا وجه الإشكال في ردّ الفاضل من دية الحرّ على قيمة العبد فمنشأ ذلك من انّ الكامل لا يؤخذ بالناقص ، ولا منافاة بين جواز قتله وردّ الناقص ، كالرجل الحرّ إذا قتل امرأة حرّة.
ومن احتمال قتله من غير ردّ ، لأنّه يقتل حدّا لفساده لا قصاصا كالمحارب.
قوله رحمهالله : «ولو قتل المولى عبده أدّب وكفّر ، وقيل : يلزم بالقيمة صدقة».
أقول : هذا القول المشار إليه هو قول الشيخ في النهاية ، فإنّه قال فيها : ومن قتل عبده متعمّدا كان على الامام أن يعاقبه عقوبة تردعه عن مثله في المستقبل ، ويغرمه قيمة العبد ، ويتصدّق بها على الفقراء (١).
قوله رحمهالله : «ولو كان للذمّي عبد مسلم وجب بيعه عليه ، فإن قتل قبل ذلك فالأقرب انّ فيه قيمته ما لم يتجاوز دية الحرّ المسلم».
أقول : وجه القرب انّه مسلم فلا تتقدّر قيمته بدية أهل الذمّة إعظاما للإسلام.
قوله رحمهالله : «وهل يفتكّه مولاه بالأرش أو بالأقل؟ الأقرب الثاني ، والأقرب انّ له الافتكاك هنا وإن كره المجروح أو أراد الأرش».
أقول : أمّا وجه القرب في افتكاكه بالأرش أو الأقلّ فقد تقدّم مرارا ، وأمّا إذا
__________________
(١) النهاية ونكتها : كتاب الديات باب القود بين الرجال والنساء. ج ٣ ص ٣٩٤.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
