الرجل فإنّه يكون أزيد من حقّها. ويحتمل المساواة ، لأنّه لو انفرد بقطع الثلاث منها لكان لها أن تقطع منه ثلاثا.
ثمّ قوله رحمهالله : «فإن أوجبنا أخذ إصبعين فلا يطالب بزائد أرشا ولا قصاصا ، وهل يتخيّر حينئذ؟ الأقرب ذلك».
أقول : يريد إذا جوّزنا لها أن تقطع إصبعين من الرجل من دون الردّ هل يجب على الرجل إجابتها الى ذلك أم لا؟ فإن قلنا بذلك لم يكن لها المطالبة بزائد على ذلك من أرش ولا قصاص وحينئذ هل تكون مخيّرة بين قطع إصبعين منه من دون ردّ وبين قطع أربع منه مع ردّ دية إصبعين؟ الأقرب ذلك ، وذلك ظاهر ، فإنّه قد كان لها أن تقطع منه أربعا بعد ردّ دية إصبعين ، وقد جوّزنا لها العدول عن ذلك الى قطع إصبعين من غير ردّ ، وذلك معنى كونها مخيّرة فيهما.
قوله رحمهالله : «ولو قطع يمين رجل ومثلها من آخر قطعت يمينه بالأوّل ويسارة بالثاني ، فإن قطع يد ثالث قيل : وجبت الدية ، وقيل : يقطع رجله».
أقول : القول الأوّل لابن إدريس (١) ، واختاره الشيخ نجم الدين في كتاب الشرائع (٢).
__________________
(١) السرائر : كتاب الديات والجنايات باب ديات الأعضاء والجوارح والقصاص فيها ج ٣ ص ٣٩٦ ـ ٣٩٧.
(٢) شرائع الإسلام : كتاب القصاص القسم الثاني في قصاص الطرف ج ٤ ص ٢٣٤.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
