والقول الثاني مذهب الشيخ في النهاية فإنّه قال فيها : ومن قطع يمين رجل قطعت يمينه بها ، فإن لم يكن له يمين وكان له يسار قطعت به ، وإن لم يكن له يدان قطعت رجله باليد ، وإن لم يكن له يدان ولا رجلان كانت عليه الدية لا غير وسقط القصاص ، وكذلك إذا قطع أيدي جماعة قطعت يداه بالأوّل فالأوّل والرجل بالآخر فالآخر ، وما يبقى بعد ذلك كانت له الدية لا غير (١). وتبعه على ذلك ابن البرّاج (٢) في الكامل ، وأبو الصلاح (٣) ، وهو مذهب ابن الجنيد (٤).
قوله رحمهالله : «ولو اشترك حرّ وحرّة فللولي قتلهما ويؤدّي نصف الدية الى الرجل خاصّة ، وقيل : يقسّم أثلاثا ، وليس بجيّد».
أقول : القول المحكي هو قول الشيخ المفيد رحمهالله فإنّه قال : إذا اجتمع رجل وامرأة على قتل رجل حرّ عمدا كان لأولياء المقتول قتلهما جميعا ، ويؤدّون إلى ورثتهما خمسة آلاف درهم يقسّمونها على ثلاثة أسهم : لورثة الرجل الثلثان ، ولورثة المرأة الثلث (٥). والمصنّف رحمهالله استضعف هذا القول واختار أن يكون
__________________
(١) النهاية ونكتها : كتاب الديات باب ديات الأعضاء والجوارح والقصاص فيها ج ٣ ص ٤٤٧.
(٢) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب القصاص والديات الفصل الخامس في ديات الأعضاء ص ٨٠٩ س ٣٢.
(٣) الكافي في الفقه : الضرب الخامس من أحكام القصاص ص ٣٨٩.
(٤) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب القصاص والديات الفصل الخامس في ديات الأعضاء ص ٨٠٩ س ٣٢.
(٥) المقنعة : كتاب القضاء والشهادات. باب اشتراك الأحرار والعبيد والنساء والرجال والخناثى والصبيان والمجانين في القتل ص ٧٥٢.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
