أقول : للشيخ في هذه المسألة قولان :
أحدهما : هذا القول المشار إليه بقوله : «قيل : نعم» ذكر ذلك في النهاية فإنّه قال : يقتصّ منه إن فرّق ذلك ، وإن ضربه ضربة واحدة لم يكن عليه أكثر من القتل (١).
والآخر ما ذكره في المبسوط (٢) والخلاف (٣) فإنّه قال فيهما : يدخل قصاص الطرف في قصاص النفس ، وأطلق.
قوله رحمهالله : «وهل لها القصاص في إصبعين من دون ردّ؟ إشكال».
أقول : يريد لو قطع رجل أربع أصابع من امرأة فهل لها أن تقطع من الرجل إصبعين من غير أن تستردّ من الرجل شيئا آخر؟ فيه إشكال.
منشأه اقتضاء جناية هذه انّها إذا طلبت القصاص ليس لها ذلك حتى تردّ عليه دية إصبعين.
ومن انّه لو قطع منها إصبعين لا غير كان لها القصاص فيهما قطعا ، فثبوته في أكثر منهما أولى.
ثمّ قال رحمهالله : ويقوى الإشكال لو طلبت القصاص في ثلاث والعفو عن الرابعة.
أقول : الفرق بين هذه والتي قبلها انّ أقلّ مراتب المرأة هنا أن تكون على النصف من الرجل ، فإصبعان منه مقابل الأربع المقطوعة منها ، بخلاف الثلاثة من
__________________
(١) النهاية ونكتها : كتاب الديات باب ديات الأعضاء والجوارح والقصاص فيها ج ٣ ص ٤٤٥.
(٢) المبسوط : كتاب الجراح فصل في صفة قتل العمد وجراح العمد ج ٧ ص ٢٢.
(٣) الخلاف : كتاب الجنايات المسألة ٢٣ ج ٣ ص ٦٥.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
