أقول : يريد إذا أكره الإنسان غيره على قتل واحد فقتله فالقود على القاتل ، وليس على المكره قصاص ولا كفّارة ، وهل يمنع من ميراث المقتول؟ فيه إشكال.
ينشأ من مشاركته للقاتل في تعجيل قتله ليعجّل له الميراث فيقابل بنقيض مطلوبه كالقاتل ، ولأنّ قتل القاتل مستند إلى الداعية المستندة إلى المكره ، ولهذا حكم بعضهم بأنّ القود على المكره لضعف المباشر.
ومن وجود المقتضي للميراث وهو النسب ـ مثلا ـ وعدم المانع ـ أعني القتل ـ فانّ اسم القاتل يتناول المباشر حقيقة.
قوله رحمهالله : «ولو كان الجاني واحدا دخلت دية الطرف في دية النفس إجماعا ، فإن ثبتت صلحا فإشكال».
أقول : ينشأ من انّ غرض الصلح انّما هو إبقاؤه وإسقاط استحقاق إزهاق نفسه ، وذلك لا يقتضي دخول الطرف.
ومن سقوط استحقاق القصاص في الطرف بسبب استحقاق القصاص في النفس لدخوله فيها ، فإسقاطه يقتضي إسقاطه.
وأقول : هذا مبنيّ على دخول قصاص الطرف في قصاص النفس ، وسيأتي البحث فيه.
قوله رحمهالله : «وهل يدخل قصاص الطرف في قصاص النفس؟ قيل : نعم إن اتّحدت الضربة ، وإن فرّق لم يدخل».
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
