قوله رحمهالله : «ولو قال : اقتل نفسك فإن كان مميّزا فلا قود ، وهل يتحقّق إكراه العاقل هنا؟ إشكال».
أقول : ينشأ من عدم تصوّر الإكراه هنا ، إذ المكره انّما يفعل ما اكره عليه خوفا من القتل ، فلا يتصوّر فعل القتل خوفا من القتل.
ومن تفاوت أسباب القتل في السهولة والصعوبة ، فربّما عدل الى سبب أسهل من غيره خوفا من الأصعب.
قوله رحمهالله : «فلو اعترف الولي بكونه عالما بتزويرهم وباشر القصاص فالقصاص عليه دون الشهود ، ولو لم يباشر فالقصاص على الشهود خاصّة على إشكال ، ينشأ من استناد القتل إلى الشهادة والطلب ، فإن شركنا ففي التنصيف إشكال».
أقول : ينشأ من احتمال النصف ، لأنّ القتل استند الى سببين ـ يعني طلب الولي وشهادة الزور ـ وكونه عالما بها ، وهو يقتضي أن يكون على الولي نصف الدية.
ومن احتمال وجوب مقدار نسبة الطلب الى عدد الشهود من الدية ، فإنّ شهادة الزور وان كانت سببا واحدا إلّا انّ حكم السبب الواحد يتعدّد بتعدّد فاعلية ، ويوضح ذلك : انّه لو صدر من واحد جرحان ومن آخر ثمّ سرى الجميع كان الضمان عليهما بالسوية ، ولو صدر الجرحان من اثنين والآخر من ثالث كان على الثالث بالثلث.
قوله رحمهالله : «ويمنع من الميراث على إشكال».
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
