السلام لفظ عامّ ، ويجوز أن يخصّه بقلبه ، والفعل فعل واحد لا يصحّ تخصيصه بزيد دون عمرو ، وإذا لم يصحّ تخصيصه حنث بالدخول ولا يحنث بالسلام (١). وتبعه ابن إدريس (٢) على هذا القول.
قوله رحمهالله : «والتسرّي هو وطء الأمة وفي جعل التخدير شرطا».
أقول : منشأ النظر ممّا نذكره فنقول : ذهب الشيخ في الخلاف الى انّ التسرّي اسم لوطء الجارية مع التخدير فقال : الأولى أن يقال : انّه الوطء والتدخير فيه ، لأنّ الجارية ضربان : سرية وخادمة ، فإذا أخدرها ووطأ فقد تسرّى وترك الاستخدام (٣). وتبعه ابن إدريس (٤).
وقال في المبسوط : قال قوم : الوطء أو التخدير أنزل أو لم ينزل ، لأنّ الجارية ضربان : سرية وخادمة ، فإذا أخدرها فقد تسرّى وترك الاستخدام. قال : وقال آخرون : التسرّي مجرد الوطء حصّنها أو لا ، لأنّ السيد إذا جامع فقد تسرّى ، وقال آخرون : إذا جامع وأنزل فقد تسرّى ، سواء حصّنها أو لا. قال : وهذا هو الأقوى (٥).
والمصنّف قال في المختلف : المعتمد البناء في ذلك على العرف ، وهو يختلف بحسب اختلاف الأزمان والأصقاع (٦).
__________________
(١) الخلاف : كتاب الأيمان المسألة ٥٦ ج ٣ ص ٢٩١ طبعة إسماعيليان.
(٢) السرائر : كتاب الأيمان باب ماهية الأقسام والأيمان ج ٣ ص ٥٠.
(٣) الخلاف : كتاب الأيمان المسألة ١٠٦ ج ٣ ص ٣٠٢ طبعة إسماعيليان.
(٤) السرائر : كتاب الأيمان باب ماهية الأقسام والأيمان ج ٣ ص ٥٦.
(٥) المبسوط : كتاب النذر ج ٦ ص ٢٥١.
(٦) مختلف الشيعة : كتاب الأيمان الفصل الأوّل في أحكام اليمين ص ٦٥٤ س ٣٣.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
