قوله رحمهالله : «لأنّك حاسد أو مفسد فإشكال».
أقول : إذا قال لغيره : والله لا كلّمتك لأنّك حاسد أو مفسد فهل يحنث بقوله : لأنّك حاسد ومفسد؟ فيه إشكال.
ينشأ من جريانه مجرى تتمّة اليمين ، لأنّه تعليل ليمينه.
ومن كونه قد كلّمه بقوله : لأنّك كذا بعد انعقاد يمينه على ترك كلامه.
قوله رحمهالله : «ولو حلف على المهاجرة ففي الحنث بالكتابة إشكال».
أقول : منشأه انّ المهاجرة هل هي عبارة عن ترك المصاحبة خاصّة أم لا؟
قوله رحمهالله : «ولو حلف لا يتكلّم ففي الحنث بقراءة القرآن أو بترديد الشعر مع نفسه إشكال».
أقول : منشأه من عدم احتمال الحنث ، لما ذكره الشيخ في الخلاف فإنّه قال فيه : إذا حلف لا يتكلّم فقرأ القرآن لم يحنث ، سواء كان في الصلاة أو في غير الصلاة ، لأنّ الأصل براءة الذمّة. وأيضا فلا يطلق على من يقرأ القرآن انّه تكلّم ، ولو كان كلاما خارج الصلاة لكان كلاما داخل الصلاة ، وكان يجب أن يقطع الصلاة ، وأجمعنا على خلافه (١).
ومن احتمال الحنث كما ذكره ابن إدريس حيث قال عن كلام الشيخ في الخلاف :
__________________
(١) الخلاف : كتاب الأيمان المسألة ١٠٢ ج ٣ ص ٣٠١ طبعة إسماعيليان.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
