فيبقى حكم اليمين لما تقدم في اجتماع الإشارة والإضافة.
قوله رحمهالله : «ولو حلف لا يخرج بغير إذنه فأذن بحيث لا يسمع المأذون ففي الحنث إشكال».
أقول : ينشأ من وجود الاذن قبل الخروج.
ومن انّه لمّا خرج من غير سماع إذنه فقد أقدم على انتهاك حرمة اليمين لاعتقاده انّه لم يأذن ، فكان كما إذا خرج بغير إذنه.
قوله رحمهالله : «ولو قال : لا دخلت هذه الدار فانهدمت وصارت براحا احتمل الحنث بدخولها ، وعدمه للتردّد بين الرجوع الى الإشارة أو الوصف».
أقول : قد تقدّم انّ الأقرب عنده انّه إذا اجتمعت الإشارة والوصف ثمّ زال الوصف تغلب جانب الإشارة ، وهنا أيضا كذلك يحتمل الأمران ، لما ذكر من التردّد بين تغليب جانب الإشارة أو لا نظرا الى زوال الوصف.
وأقول : لو قيل : فلم قال في اليمين على ترك كلام العبد أو أكل لحم السخلة لزوال الوصف بعتق العبد أو كبر السخلة : الأقرب تغليب جانب الإشارة ، وها هنا أشار الى التردّد من غير ترجيح ، مع انّ في الصورتين قد اجتمعت الإشارة والوصف فيه وقت اليمين ثمّ زال الوصف لا غير؟
قلت : الحقّ في الفرق أن يقال : انّ الزائل هناك مجرّد الوصف مع بقاء العين المشار
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
