ووجه القرب انّ اليمين تعلّقت بتلك العين المخصوصة وهي باقية عند زوال الإضافة ، فلا يزول حكم اليمين.
قوله رحمهالله : «ولو حلف على الدخول فنزل من السطح فالأقرب الحنث».
أقول : لأنّ الدخول اسم لانتقاله من خارج الدار الى جوفها ، وهو يتحقّق على تقدير الدخول بالسطح أو الباب أو بأن ينقب نقبا أو غير ذلك.
قوله رحمهالله : «ولو حلف لا يلبس قميصا فارتدى به ففي الحنث إشكال».
أقول : وجه الإشكال من حيث إنّ اللبس يصدق على الارتداء ، لأنّهم يقولون : يلبس ثوبي الإحرام يأتزر بأحدهما ويتوشّح بالآخر أو يرتدي به.
ومن حيث إنّ لبس القميص هو أن يدخل رأسه فيه ، ولا يلزم من كون الارتداء لبسا للرداء كونه لباسا للقميص.
قوله رحمهالله : «ولو اجتمعا فالأقرب تغليب الإشارة ، كقوله : لا كلّمت هذا العبد ، أو : لا أكلت لحم هذه السخلة فيعتق ويكبر».
أقول : يريد لو اجتمعت الإشارة والوصف ثمّ زال الوصف كقوله : والله لا كلّمت هذا العبد ثمّ زال وصف العبودية ـ بأن أعتق العبد أو : لا أكلت لحم هذه السخلة وزال وصفها الى كونها سخلة بأنت كبرت ـ فالأقرب عنده تغليب الإشارة ،
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
