والمصنّف فرّع على ذلك فرعين :
أحدهما : انّه لا يجوز الاعتكاف في سطح المسجد ، لأنّه إذا لم يكن السطح من المسجد والاعتكاف لا يصحّ إلّا في المسجد لم يصحّ الاعتكاف في السطح.
والآخر : انّه لا يثبت له حرمة المسجد ، فيجوز للجنب اللبث فيه ، وفيه إشكال ، منشأه الشكّ في كونه من المسجد أو لا.
ولقائل أن يقول : لا يلزم من عدم صدق اسم الدخول عليه عدم كون السطح من المسجد ، لأنّ اليمين يتبع العرف ، ولا يسمّى في العرف داخلا إلّا إذا كان في جوف الدار ، ولا يلزم مثله إذا كان في بعض أجزائها وهو خارج ، ويمكن بناء ذلك على انّ السطح هل هو عبارة عن نهاية الجسم أو عن جزء مقوّم له؟ فإن كان الأوّل فهو خارج عن مسمّى المسجد ولا مقوّم فلا يحنث به ، وإن كان الثاني حنث.
قوله رحمهالله : «ولو حلف ليخرجنّ فصعد السطح ففي البرّ إشكال».
أقول : منشأه ما تقدّم.
قوله رحمهالله : «وفي التطيّب إشكال ، أقربه الحنث بالابتداء خاصّة».
أقول : إذا حلف لا يتطيّب فالأقرب عند المصنّف انّه لا يحنث إلّا بالابتداء به دون استدامته ، لأنّه لا يقال لمن كان متطيّبا قبل اليمين انّه قد تطيّب بعد يمينه مع احتمال الحنث بالاستدامة أيضا ، كما لو حلف : لا لبست ثوبا وهو لابس ، أو : لا سكنت الدار وهو ساكن ، ولا ركبت الدابة وهو راكب ، أو : لا ساكنت زيدا وهو ساكن.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
