أقول : القائل بهذا القول هو ابن إدريس (١) ، وهو قول الشيخ في المبسوط فإنّه قال فيه : إذا حلف : لا شربت من النهر ، أو : لا شربت من دجلة فمتى شرب من مائها حنث ، سواء غرف بيده في كوز أو غيره على أيّ وجه شرب منها أو كرع منها كالبهيمة. ثمّ قال : وقال بعضهم : لا يحنث حتى يكرع منها كالبهيمة ، لأنّه إذا شرب غرفا بيده كما شرب منها ، وإنّما شرب من يده. قال : وهو الأقوى عندي (٢).
وقال في الخلاف : يحنث ، سواء غرف بيده أو في كوز أو غيره أو كرع منها كالبهيمة (٣).
قوله رحمهالله : «إذا حلف على الدخول لم يحنث بصعوده السطح من خارج وان كان محجّرا ، فعلى هذا لا يجوز الاعتكاف في سطح المسجد ، ولا تتعلّق الحرمة به على إشكال».
أقول : قال الشيخ في المبسوط : إذا حلف : لا دخلت هذا الدار فإنّ دخلها أو شيئا منها أو غرفة منها حنث ، سواء دخل من الباب أو نزل من السطح ، لأنّه يقال : دخلها ، فامّا إن رقى على سطحها لم يحنث ، سواء كان محجّرا أو غير محجّر ، وقال بعضهم : يحنث بكلّ حال ، وقال آخرون : إن كانت محجّرة حنث ، وإن لم تكن محجّرة لم يحنث. قال : والأوّل أقوى ، فامّا أن وقف على الحائط فإنّه لا يحنث بلا خلاف (٤).
__________________
(١) السرائر : كتاب الأيمان باب ماهية الأقسام والأيمان ج ٣ ص ٥٢.
(٢) المبسوط : كتاب الأيمان ج ٦ ص ٢٣٢.
(٣) الخلاف : كتاب الأيمان المسألة ٦٧ ج ٣ ص ٢٩٤ طبعة إسماعيليان.
(٤) المبسوط : كتاب الأيمان ج ٦ ص ٢٢١.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
