تحقّق لما يمكن فيه الخلاف بذكر اسم الله تعالى الى آخر الحدّ ، وليست يمينا منعقدة شرعا.
لأنّا نقول : هذا تعريف بحقيقة اليمين الشرعية ، وما ذكرتموه من اعتبار القصد والتكليف وأمثال ذلك شرائط في صحّة اليمين الشرعية ، وانعقادها لا في تحقيق ماهيّتها ، فإنّ الشرائط ليست داخلة في الماهيّة.
فالحاصل : انّ اليمين التي شرّعها الشارع هي هذه العبارة المخصوصة المتعلّقة بالأمور الممكنة ، فإن حصلت شرائطها انعقدت ، وإلّا فلا تنعقد ، لأنّها لا تكون يمينا.
قوله رحمهالله : «أو قال : وحقّ الله على الأقوى».
أقول : الأقوى عند المصنّف انّه إذا قال : وحقّ الله لم ينعقد اليمين ، لأنّه حلف بحقّه لا به ، وهو قول الشيخ في الخلاف فإنّه قال فيه : إذا قال : وحقّ الله لا يكون يمينا ، قصد ذلك أو لم يقصد ، لأنّ اليمين حكم شرعي ، ولا دليل في الشرع على انّ هذا يمين ، وأيضا الأصل براءة الذمّة ، فمن أوجب هذا يمينا فعليه الدلالة ، وأيضا فإنّ حقوق الله تعالى هو الأمر والنهي والعبادات كلّها ، فإذا حلف بذلك كانت يمينا بالمخلوقات ولم يكن يمينا بالله (١). وتبعه ابن إدريس (٢) في ذلك.
وقال في المبسوط : إنّه ينعقد يمينا مع النيّة (٣).
__________________
(١) الخلاف : كتاب الأيمان المسألة ١٦ ج ٣ ص ٢٧٩ ـ ٢٨٠ طبعة إسماعيليان.
(٢) السرائر : كتاب الأيمان ج ٣ ص ٤٨.
(٣) المبسوط : كتاب الأيمان ج ٦ ص ١٩٩.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
