امّه ، وحصّته من الميراث لباقي الورثة لمن أثبتنا الميراث».
أقول : لو شهدا على إقرار رجل باستيلاد ولد من أمته ولم يحصل من المشهود عليه اعتراف بالولد ولا تكذيب ـ كما لو شهدا بعد موت الرجل بذلك ـ فإنّهما يغرمان لو رجعا عن شهادتهما بذلك الورثة قيمة الجارية وقيمة الولد ، وحصّته من الميراث إن قلنا بالتوريث على ما تقدّم ، لأنّهما أتلفا ذلك كلّه على الورثة بشهادتهم المرجوع عنها ، إذ لو لم يشهدا كانت الأمة وولدها رقّا للورثة ، وكان مجموع الميراث لهم ، فكان ذلك كلّه مضمونا عليهما.
قوله رحمهالله : «في كتاب الأيمان : وفيه مقاصد ، الأوّل : في حقيقتها. اليمين عبارة عن تحقيق ما يمكن فيه الخلاف بذكر اسم الله تعالى. إلخ».
أقول : يعني اليمين عبارة عن تعيين أحد طرفي الممكن بالنسبة إلى الحالف ، فالتحقيق كالجنس.
وقوله : «ما يمكن فيه الخلاف» احتراز عن اليمين على إيجاد الممتنع أو انعدام الواجب ، فانّ كلّ منهما لا يمكن خلافه.
وقوله : «بذكر أسماء الله تعالى. إلخ» احتراز عن اليمين بذكر اسم النبي صلىاللهعليهوآله أو الأئمة عليهمالسلام وأشباه ذلك ، فإنّه ليس يمينا شرعيا.
لا يقال : إن كان هذا تعريفا لمطلق اليمين تنقض باليمين بغير ذكر اسم الله تعالى ، فإنّه يصدق عليه مطلق اليمين ، وإن كان تعريفا لليمين المنعقدة شرعا فهو منقوض باليمين بالله تعالى الصادرة من الساهي والنائم وغير المكلّف ، فإنّه يصدق عليه انّه
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
