وتبعه شارحه في بيانه ، وصرّح به العلاّمة في التهذيب وتبعه السيّد في المنية. واختاره بعض الأعلام وبعض الأعاظم وبعض الفضلاء وفاقا لأخيه مع تغاير مّا بينه وبين ما ذهبا إليه ، من جهة أنّهما جعلا الوجوب على كلّ واحد على البدل بخلافه على ما يظهر منهم عنوانا ودليلا من حيث كونه وجوبا على كلّ واحد على التعيين ، حتّى أنّ الثاني نزّله إلى ما اختاره على ما في صريح كلامه ، وهو الّذي يقتضيه ظاهر الأوّل حيث إنّه صار إلى مختاره بزعم الموافقة للمحقّقين فيما عزاه اليهم.
ومنها : أنّه يتعلّق بالبعض ممّن قام به الكفاية ، عزاه في المنية إلى قوم وعليه البيضاوي في المنهاج ، ويظهر من شرحه المعراج حيث قرّر مذهب المصنّف ولم ينكر عليه.
وفي كلام بعض الأفاضل : « أنّه محكيّ عن جماعة من العامّة كالرازي والبيضاوي ، وعزى إلى الشافعيّة ولم ينسب ذلك إلى الخاصّة بل أكثر العامّة على خلافه ».
ويظهر عن جمال المحقّقين ـ فيما حكي عنه من الإيراد على الاحتجاج الآتي للقول الأوّل كما يأتي بيانه ـ الميل إليه.
ومنها : أنّه يتعلّق بالمجموع من حيث هو لا بكلّ واحد ولا بالبعض. فمع الترك يلزم تأثيم المجموع بالذات وتأثيم كلّ واحد بالعرض ، ومع إتيان البعض به يصدق حصول الفعل من المجموع في الجملة ويسقط الوجوب ، وهذا القول ممّا لم نجد قائلا به بالخصوص غير أنّ نقله في كلام القوم بالغ حدّ التواتر.
وفي كلام بعض الأفاضل عزى إلى قطب الدين الرازي.
ومنها : ما اختاره الفاضل النراقي بعد ما نقله عن بعض الإماميّة من أنّ الكفائي واجب مطلق على البعض الغير المعيّن ومشروط على الكلّ.
وحكاه بعض الأفاضل عن بعض المتأخّرين مستظهرا عن كلامه تفسير البعض الغير المعيّن بالبعض اللابشرط الصادق على كلّ بعض من جهة انطباقه على البعض اللابشرط.
والظاهر أنّ مراد هذا القائل من دعوى الوجوب المشروط بالقياس إلى الكلّ كونه مشروطا بعدم إقدام من يكون من المعيّنين مصداقا للبعض اللابشرط الّذي يكون الوجوب بالنسبة إليه مطلقا.
ويؤيّده ما حكي عن بعض آخر من المتأخّرين أيضا من أنّ كلّ واجب كفائي يستلزم واجبا عينيّا مشروطا يدلّ عليه الأمر بالكفائي التزاما فهو واجب على كلّ واحد بشرط
![تعليقة على معالم الاصول [ ج ٤ ] تعليقة على معالم الاصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1386_taliqaton-ala-maalem-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
