في جنسه ولو في الجملة كما في الأخير بناء على كون الدلالة للمقيّد أوّلا وبالذات لا لقيده.
ولأجل ذا كلّه أورد عليه بانتقاض الطرد لعدم كون شيء ممّا دخل فيه من أفراد المعرّف ، ولا يطلق في عرفهم المطلق على شيء ممّا تقدّم ، وانتقاض العكس بخروج « رقبة مؤمنة » لكونه من المعرّف جزما بل من أظهر أفراده.
ومن ثمّ عدل عن هذا التعريف إلى تعريفه بـ « ما أخرج عن شياع » وقيل : إنّ الاصطلاح الشائع بينهم هو ذلك فخرج عنه جميع ما دخل في الأوّل مع النكرة والمعرّف بلام العهد الذهني كما دخل فيه رقبة مؤمنة لكونه مخرجا عن الشياع الّذي كان عليه أوّلا.
نعم يدخل معه « الرجل » في مثل : « هذا الرجل » وغيره ممّا عرّف بلام العهد لكونه بدخول « اللام » وزوال التنوين مخرجا عن الشياع الّذي كان عليه منوّنا بلام التنكير ، ولأجل ذلك نقض طرد ذلك التعريف أيضا وإن سلم عكسه بخروج جميع ما تقدّم.
ثمّ بملاحظة انتقاض عكس الأوّل وطرده وانتقاض طرد الثاني مع سلامة عكسه قيل : إنّ النسبة بينهما عموم من وجه ، لصدقهما على « هذا الرجل » وصدق الأوّل دون الثاني على « زيد » ونحوه وصدق الثاني دون الأوّل على « رقبة مؤمنة » ومثل هذه النسبة حاصل بين الأوّل من تعريفي المطلق والثاني من تعريفي المقيّد لصدقهما على « رقبة مؤمنة » وصدق الأوّل دون الثاني على « رقبة » وصدق الثاني دون الأوّل على « هذا الرجل » وأمّا بين تعريفي المطلق فتباين كلّيّ لكون الماهيّة من حيث هي والماهيّة من حيث الوحدة الغير المعيّنة مفهومان متبائنان.
وبين الثاني من تعريفي [ المطلق ] مع الأوّل من تعريفي المقيّد عموم وخصوص مطلق ، لأنّ ما دلّ على الماهيّة من حيث هي مندرج فيما دلّ لا على شائع في جنسه فيكون أخصّ منه مطلقا وما دلّ على شائع في جنسه لشموله العلم مثلا كشموله إسم الجنس أعمّ منه مطلقا وبين الثاني من تعريفي المطلق مع الثاني من تعريفي المقيّد تباين كلّي كما لا يخفى.
ومن الفضلاء من عدل عن التعريفين المتقدّمين للمقيّد فعرّفه بما اختصّ دلالته ببعض ما دلّ عليه المطلق من حيث إنّه كذلك قال : « فدخل فيه العلم وما بحكمه ، والمطلق المستعمل في المقيّد مجازا ، والعامّ ، واسم الجنس مفردا ومركّبا إذا اختصّت بالدلالة على بعض ما دلّ عليه المطلق واعتبرت بالقياس إليه كما لو قال : « أكرم عالما » ثمّ قال : « أكرم
![تعليقة على معالم الاصول [ ج ٤ ] تعليقة على معالم الاصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1386_taliqaton-ala-maalem-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
