الكذب من خروجهما من الحكم ، واللازم باطل لعدم صدق القول المذكور في متفاهم العرف على تقدير خروج الواحد أو الاثنين من الحكم ، وهذا يكشف عن كون عموم الجمع يشمل الآحاد كالمفرد على معنى كون عمومه بالنسبة إلى الأفراد لا غير.
ودفع : بأنّه على تقدير كون عمومه يشمل الجماعات أيضا لا يمكن خروج الواحد والإثنين من الحكم ، لأنّ الواحد مع إثنين آخرين من الآحاد والإثنين مع واحد آخر منها جمع من الجموع داخل في الحكم على تقدير كونه مسندا إلى جمع من الجموع.
وبالجملة الواحد والإثنان إذا اخذا منضمّين إلى اثنين آخرين أو واحد آخر من آحاد جمع من الجموع المختلفة الآحاد بحسب القلّة والكثرة حصل جمع آخر ويندرج ذلك الجمع أيضا في العموم ، والمفروض أنّ الخطاب الّذى علّق فيه الحكم على الجميع ظاهر في متفاهم العرف في ثبوت الحكم لكلّ واحد من آحاد كلّ جمع لا لمجموعها من حيث المجموع حتّى لا ينافيه خروج البعض واحدا كان أو أكثر ، وقضيّة ذلك كذب القول المذكور على تقدير انتفاء الحكم عن الواحد والاثنين مطلقا وإن اعتبر العموم بالنسبة إلى الجماعات أيضا.
ويزيّفه : منع المقدّمة الاولى ، إذ الإنضمام المزبور إمّا أن يراد به ما هو حاصل بحسب الواقع أو أنّه بمجرّد فرض الفارض ، ولا سبيل إلى شيء منهما.
أمّا الأوّل : فلخروجه عن محلّ كلام المورد ، فإنّه فرض انتفاء الحكم عن الواحد أو الاثنين منفردين لا منضمّين.
وأمّا الثاني : فلأنّ فرض الشيء لا يحقّق ذلك الشيء.
ومنها : أنّ إرادة ذلك يستلزم تكرارا في مفهوم الجمع المستغرق واللازم باطل فكذا الملزوم.
وبيان الملازمة : أنّ « الثلاثة » مثلا جماعة فيدخل في الحكم ، ومندرج في الأربعة فيدخل فيه أيضا ، وفي الخمسة فيدخل فيه أيضا ، وفي السّتة فيدخل فيه أيضا وهكذا إلى الجميع ، و « الأربعة » أيضا في نفسها جماعة فيدخل في الحكم ومندرج في الخمسة فيدخل فيه أيضا وفي الستّة فيدخل فيه أيضا وهكذا إلى الجميع ، وكذلك « الخمسة » و « الستّة » و « السبعة » وغيرها فإنّ كلاّ من ذلك جماعة في نفسه ومندرج في كلّ واحد ممّا فوقه فيثبت الحكم لكلّ واحد من المذكورات مرارا عديدة.
وأمّا بطلان اللازم : فلعدم انفهام التكرار عرفا من الجميع ، وهذا يكشف عن عدم كون
![تعليقة على معالم الاصول [ ج ٤ ] تعليقة على معالم الاصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1386_taliqaton-ala-maalem-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
