الجنس المأخوذ في وضع المفرد في ضمنها.
وعلى التقديرين فهل الموضوع له عامّ كما أنّ الوضع عامّ؟ أو أنّه خاصّ مع عموم الوضع على معنى أنّ اللفظ الدالّ على الجماعة مفهوما أو مصداقا وضع بالعامّ لخصوصيّة كلّ مرتبة من المراتب؟ احتمالات أربع :
أوّلها : وهو كون الجماعة المأخوذة في وضع الجمع بحسب أصل اللغة عبارة عن مفهوم الجماعة مع كون الموضوع له كالوضع عامّا ، ربّما يظهر اختياره من بعض الأعلام حيث قال : « لا اختصاص للجنسيّة بالمفردات بل قد يحصل في الجمع أيضا ، لا بمعنى أنّ المراد من الجمع هو الجنس الموجود في ضمن جماعة كما يقال في النكرة إنّه الجنس والطبيعة مع قيد وحدة غير معيّنة ، بل بمعنى أنّ الجماعة أيضا مفهوم كلّي حتّى أنّ جماعة الرجال أيضا مفهوم كلّي ».
ويحتمل كون بنائه على خصوص الموضوع له وهو كلّ واحد من مصاديق هذا المفهوم ، وهذا هو ثاني الاحتمالات.
وثالثها : وهو كون الجماعة المأخوذة مصداقها وهو نفس الأفراد المجتمعة في أيّ مرتبة كانت مع عموم الموضوع له كالوضع ممّا جزم به بعض الفضلاء ، حيث قال : بكون الجمع موضوعا للماهيّة المقيّدة بإحدى المراتب يعني بها الجنس المتحقّق في ضمن ما فوق الفردين كائنا ما كان ، فإنّه بهذا المفهوم المشترك بين جميع مراتب الجمع لاحظه الواضع ووضع له اللفظ نفسه.
وعليه بعض الأفاضل أيضا قائلا : « بأنّ الموضوع له هو مصداق الجماعة أعني خصوص الوحدات كائنة ما كانت ليكون الموضوع له كلّيا أيضا كما هو الأظهر. »
ورابعها : وهو كون الموضوع له خصوصيّة كلّ مرتبة مرتبة مندرجة تحت المفهوم المشترك المذكور أعني الماهيّة المقيّدة بإحدى المراتب ما جوّزه بعض الأفاضل ، وربّما يظهر من بعض كلماته الميل إليه ويمكن إرجاعه إلى ثاني الوجوه الّذي احتملناه في كلام بعض الأعلام ، على معنى أن يكون المفهوم العامّ المتصوّر قبل الوضع هو مفهوم الجماعة والموضوع له الخاصّ كلّ واحد من المصاديق المندرجة تحت ذلك المفهوم الّتي هي الجماعات الخاصّة الّتي هي نفس مراتب الجمع.
والّذي يترجّح في النظر القاصر هو عدم دخول مفهوم الجماعة الّذي يقال له جنس
![تعليقة على معالم الاصول [ ج ٤ ] تعليقة على معالم الاصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1386_taliqaton-ala-maalem-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
