مثله ، والملازمة واضحة ».
وفيه : أنّا لا نقول بوضعه له وعلى القول به نمنع بطلان التالي ، بل هو لازم للقول بالمجازيّة في غير الدوام ، مع توجّه المنع إلى الملازمة أيضا حيث لا يعقل فرض السلب في الأفعال عند تشخيص أوضاعها على ما هو المقرّر في محلّه ، خصوصا لو كان الكلام في وضع الصيغة المجرّدة.
ومنها : ما حكاه فيه أيضا من : « أنّه لو كان موضوعا للدوام لكان قوله : « لا تضرب زيدا غدا » مجازا ، والتالي باطل والمقدّم مثله ، والملازمة ظاهرة ».
وأمّا بطلان التالي فلانتفاء العلاقة حينئذ [ بينه و ] بين المعنى الحقيقي.
وفيه أيضا : أنّا لا نقول بالوضع وعليه نلتزم المجازيّة في المثال المذكور ، ودعوى بطلانها لانتفاء العلاقة ، يدفعها : أنّ العلاقة في المجازات ما يكشف عنها الصحّة العرفيّة ولا خلاف في صحّة الاستعمال في ذلك المثال.
غاية الأمر كونها عند أهل القول بالوضع للدوام مستندة إلى العلاقة وإن لم تكن معلومة ، مع المنع عن انتفائها أيضا على فرض إنحصارها في الأنواع المعهودة لجواز اعتبارها كالعلاقة بين الكلّي والفرد ، نظرا إلى أنّ ترك الضرب في الغد فرد من أفراد ترك الضرب دائما كما لا يخفى.
ومنها : ما حكاه فيه أيضا من : أنّه لو كان موضوعا ودالاّ على طلب الترك في جميع الجزئيّات كما لو قال : « لا تفعل في شيء من الأوقات » لما صحّ قوله : « لا تفعل في هذه الساعة » والتالي باطل.
أمّا الملازمة : فلأنّ المثال المذكور يكون على التقدير المفروض من قبيل تخصيص العامّ إلى أقلّ من النصف وهو غير جائز.
وأمّا بطلان التالي فواضح.
وفيه : أنّا لا نقول بالوضع له ، وحينئذ فغاية ما يلزم في الفرض المذكور إنّما تقييد المطلق بأقلّ أفراده وهو جائز ، مع توجّه المنع إلى الملازمة حتّى على القول بالوضع لما هو المقرّر في محلّه المتّفق عليه من أنّ المطلق والمقيّد إذا كانا منفيّين يجب العمل بهما من دون تصرّف في أحدهما ، فلا داعي في المثال المفروض إلى حمل قوله : لا تفعل ، على معنى قوله : « لا تفعل في هذه الساعة » ليلزم التخصيص إلى الأقلّ أو التقييد به.
![تعليقة على معالم الاصول [ ج ٤ ] تعليقة على معالم الاصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1386_taliqaton-ala-maalem-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
