معظم الصلاة حسن الاستمرار ، ولمّا أن لم يمض منها إلاّ اليسير لم يستمرّ» (١).
وهذا عجيب من ابن حجر!!
فقد جاء في الأحاديث المتقدّمة : « فصلّى » كما في هذا الحديث الذي فسّره بـ « أي : دخل في الصلاة » : فانظر منها الحديث الأوّل والحديث السابع من الأحاديث المنقولة عن صحيح البخاري.
بل جاء في بعضها : « فلمّا دخل في الصلاة وجد رسول الله في نفسه خفّة » فانظر الحديث الثامن من أحاديث البخاري.
لكنّ بعض الكذّابين روى في هذا الحديث أيضاً : « فصلّى رسول الله خلف أبي بكر » قال الهيثمي : « رواه الطبراني وفي إسناده عبدالله بن جعفر بن نجيح وهو ؛ ضعيف جدّاً » (٢).
فظهر أن لا فرق ... ولا يجوز لأبي بكر ولا لغيره من أفراد الأمّة التقدّم على رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لا في الصلاة ولا في غيرها ...
١١ ـ خطبته صلّى الله عليه وسلّم بعد الصلاة :
ثمّ إنّه صلىاللهعليهوآلهوسلم قام معتمداً على علي والفضل حتى جلس على المنبر وعليه عصابة فحمدالله وأثنى عليه وأوصاهم بالكتاب وعترته أهل بيته ونهاهم عن التفافس والتباغض وودّعهم (٣).
__________________
(١) فتح الباري ٢/١٣٣.
(٢) مجمع الزوائد ٥/١٨١.
(٣) جواهر العقدين : ١٦٨. مخطوط.
