أو من حينه.
وكون أخذ نصف الدرهم مصالحة قهرية (١).
وعليك بالتأمل في دفع الإشكال عن كل مورد بأحد الأمور المذكورة ، فإن اعتبار العلم التفصيلي بالحكم الواقعي وحرمة مخالفته مما لا يقبل التخصيص بإجماع أو نحوه.
إذا عرفت هذا ، فلنعد إلى حكم مخالفة العلم الإجمالي ، فنقول : مخالفة الحكم المعلوم بالإجمال يتصور على وجهين :
أحدهما : مخالفته من حيث الالتزام ، كالالتزام بإباحة وطء المرأة المرددة بين من حرم وطؤها بالحلف ومن وجب وطؤها به مع اتحاد زماني الوجوب والحرمة (٢) ، وكالالتزام بإباحة موضوع كلي مردد أمره بين الوجوب والتحريم مع عدم كون أحدهما المعين تعبديا يعتبر فيه قصد الامتثال (٣) ، فإن المخالفة في المثالين ليست من حيث العمل ، لأنه لا يخلو
__________________
(١) لعل الأولى أن يلتزم بالتنصيف بنحو الجعل الشرعي القهري ، لا بنحو المصالحة إذ فرض المصالحة مع القهر لا يخلو عن إشكال.
اللهم إلا أن يريد إيقاع العقد من طرف الحاكم او الودعي بين الشخصين بإثبات الولاية لهما عليهما في ذلك. ثم إنك عرفت أن مسألة الودعي يمكن التخلص عن الإشكال فيها بالوجه الثاني والثالث ، ولا يتوقف على هذا الوجه. فلاحظ.
(٢) أما لو اختلفا ، كما لو كان زمان الوجوب المحتمل يوم الخميس ، وزمان الحرمة المحتملة يوم السبت ، أمكنت المخالفة القطعية بالوطء يوم السبت وتركه يوم الجمعة ، كما تمكن الموافقة القطعية بعكس ذلك.
(٣) أما لو كان تعبديا يعتبر فيه قصد الامتثال فيمكن فرض المخالفة القطعية ـ
![التنقيح [ ج ١ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4665_altanqih-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)